اتّهمت التنسيقية الوطنية للعمال العرضيين بالجماعات الترابية، نائب الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض (CDT)، بالدفاع عما وصفته بـ”المواقف المخجلة” لوزارة الداخلية خلال جلسات الحوار القطاعي، متهمة إياه بـ”تجاهل” المطالب العادلة لهذه الفئة، وذلك خلال لقاء مباشر عبر منصة يوتيوب يوم الأحد 2 مارس 2025.
وفي بيان شديد اللهجة، نددت التنسيقية بـ”التجاهل الممنهج” الذي تمارسه الحكومة ووزارة الداخلية تجاه العمال العرضيين، معتبرة أن هذا التجاهل يتزامن مع “صمت غير مبرر” للنقابات القطاعية، التي يفترض أن تكون في طليعة المدافعين عن حقوق العمال بدلًا من التواطؤ مع السياسات الرسمية.
وأكدت التنسيقية أن العمال العرضيين يعيشون أوضاعًا اجتماعية صعبة بسبب العقود المؤقتة وغياب الحقوق الأساسية، مما يجعلهم عرضة للاستغلال. وطالبت بإدماجهم في النظام الرسمي للعمل ومنحهم حقوقهم المشروعة، بما في ذلك التأمين الصحي، التقاعد، التعويضات العائلية، والاستقرار الوظيفي عبر إلغاء العقود المؤقتة واستبدالها بعقود دائمة.
كما شددت على ضرورة تحسين الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة، توفير بيئة مهنية آمنة، وضمان محاسبة المسؤولين عن استمرار الوضع القائم، سواء داخل الحكومة أو في النقابات التي “تخلت عن دورها النضالي”.
وفي سياق متصل، حذرت التنسيقية من استغلال العمال العرضيين في التحضير للمحافل الكبرى التي سيستضيفها المغرب، مثل كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مشيرة إلى أن هؤلاء العمال يساهمون بشكل أساسي في إنجاح هذه الفعاليات من خلال مهام النظافة، الصيانة، اللوجستيك، وترتيب الأماكن، دون أن تُمنح لهم حقوق تتناسب مع الجهود التي يبذلونها.
وفي ختام بيانها، أكدت التنسيقية استعدادها لخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال استمرار تجاهل مطالبها، ملوحة بتنظيم اعتصامات أمام مقر وزارة الداخلية، المديرية العامة للجماعات الترابية، أو حتى أمام مقر النقابة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض (CDT)، داعية جميع المتضررين إلى التعبئة والاستعداد للخطوات المقبلة دفاعًا عن حقوقهم وكرامتهم.







