طلبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية من مجلس المنافسة إصدار رأي حول مدى التزام شركات الأسواق التجارية الكبرى والمتوسطة بالمنافسة الحرة والنزيهة، وعدم استغلال وضع الهيمنة بشكل تعسفي، وعدم احتكار سلاسل البيع والتوزيع لقطاع التجارة الداخلية على حساب التجار الصغار، بما يتعارض مع الدستور ومبادئ حرية الأسعار والمنافسة.
جاء هذا في طلب تقدّم به رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، إلى رئيس لجنة القطاعات الإنتاجية، وذلك استناداً إلى أحكام المادة 384 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والمادة 5 من القانون 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة.
وذكرت المجموعة في طلبها أن السوق الوطنية تشهد منافسة شرسة بين الشركات الكبرى الوطنية والأجنبية في محاولة للهيمنة على تجارة القرب من خلال فتح العديد من الفروع المتوسطة والصغيرة داخل المدن، وأحياناً أكثر من فرع واحد لنفس العلامة التجارية داخل الحي ذاته، مما يشكل تهديداً لقطاع التجارة الصغرى ويضر بشريحة واسعة من العاملين فيه.
وأضافت المجموعة أن تجارة القرب تمثل 80% من نقاط البيع، وتحقق 58% من إجمالي رقم معاملات القطاع التجاري الوطني، وتشغل أكثر من 36% من العاملين فيه، مؤكدة أن هذه الأرقام شهدت تراجعاً مستمراً في السنوات الأخيرة لصالح الانتشار السريع للأسواق التجارية الكبرى وفروعها الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح طلب المجموعة أن التاجر الصغير، الذي يعرف في المغرب بـ “مول الحانوت”، يعاني من التهميش والمنافسة غير العادلة بسبب هيمنة المحلات التجارية الكبرى على السوق الوطنية، واكتساحها للأحياء الشعبية في مختلف المدن المغربية، بالإضافة إلى احتكارها لكافة سلاسل البيع والتوزيع، بما في ذلك التجارة الإلكترونية.







