دخلت قضية وفاة الطفلة التي جرفتها السيول إلى قلب النقاش البرلماني، بعدما وجهت النائبة البرلمانية فاطمة الزهراء باتا، عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت” حول إشكالية السلامة في أوراش الأشغال العمومية، وذلك عقب الفاجعة التي هزّت مدينة بركان.
وتساءلت البرلمانية في سؤالها عن السبب وراء السماح بترك البالوعات والمجاري مفتوحة في مناطق مأهولة دون وضع علامات تحذيرية أو إجراءات وقائية لحماية المارة، وهو الإهمال الذي أدى إلى سقوط الطفلة ذات التسع سنوات داخل بالوعة للصرف الصحي كانت غير مغطاة بسبب الأشغال الجارية بالمنطقة. كما استفسرت عن مدى توفر آليات رقابية صارمة لمتابعة سير الأشغال العمومية وضمان احترامها لمعايير السلامة، بالإضافة إلى ما إذا كان سيتم فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وشددت البرلمانية على أن هذا الحادث المأساوي لا يرتبط فقط بالإهمال في الأوراش، وإنما يكشف أيضًا عن ضعف البنية التحتية وعدم قدرتها على تصريف مياه الأمطار بالشكل المطلوب، مما يؤدي إلى فيضانات مفاجئة تزيد من مخاطر وقوع مثل هذه المآسي. وفي هذا السياق، طالبت باتا بتوضيح التدابير التي ستتخذها الحكومة لحماية المواطنين من مخاطر البالوعات المكشوفة وتطوير البنية التحتية الحضرية، لتجنب حدوث كوارث مماثلة مستقبلاً.
ويأتي هذا السؤال البرلماني في ظل تصاعد الغضب الشعبي تجاه الإهمال الذي أودى بحياة الطفلة، حيث طالب سكان مدينة بركان بمحاسبة المسؤولين واتخاذ إجراءات فورية لضمان عدم تكرار مثل هذه الفواجع.







