في سيناريو مصغر لما حدث في سنة 2017، عزلت التساقطات المطرية الغزيرة التي تهاطلت يوم الخميس الماضي مدينة سلا عددا من الأحياء وفضحت كلًا من المنتخبين والسلطات المحلية، إضافة إلى شركة ريضال للماء والكهرباء والتطهير السائل.
وشهدت معظم طرقات المدينة وملتقياتها الرئيسية اختناق بالوعات الصرف السائل، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه التي طفت فوق الطرقات، وتحولت بعد تجمعها إلى سيول جارفة، اخترقت طريقها بسهولة وحصدت كل ما وجدته أمامها، قبل أن تتجمع في نقط التقاء كبرى بساحة باب لمريسة، وأقواس بطانة، وساحة تلوين، وملتقى حي كريمة، والولجة، إضافة إلى ملتقيات أخرى. الأمر الذي شل حركة السير،و إيقاع الحياة العادية، ما تسبب في غضب كبير على السلطات المحلية والمجلس الجماعي.
واشتكى مئات المواطنين في عدة نقاط حوصروا بها من تخلي المسؤولين عنهم، وعجزهم عن تقديم أي مساعدة للعالقين، وعدم تحرك الجهات المختصة بشكل مستعجل لحل بعض الطرق المقطوعة من أجل تيسير استئناف إيقاع الحياة العادية وسط استياء بعض المواطنين الذين صدموا واستسلموا لمنظر السيول الجارفة التي حاصرتهم.
وتحول جزء كبير من الطرقات والمدارات التي شلت بها حركة السير كليًا أو جزئيًا إلى برك كبيرة نتيجة اختناق قنوات الصرف وعجزها عن استيعاب الكميات الكبيرة من الأمطار، بفعل عدم تدخل الشركة خلال هذه الفترة الفصلية لإزالة الأوحال والأتربة.
وفضحت التساقطات الفقر الشديد في آليات التدخل لمواجهة مثل هذه الأوضاع، بعد أن اضطرالمجلس الجماعي والسلطة إلى الدفع بعشرات العمال بوسائل بدائية من أجل كشط الأتربة والأوحال، فيما عجز العدد المحدود من الشاحنات الصهريجية المخصصة لتصريف البالوعات عن سد الطلب. الأمر الذي جعل بعض المسؤولين يرفعون أكف الدعاء كي تتوقف التساقطات.







