عاد ملف “السرقة العلمية” في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير إلى الواجهة مجددًا، حيث وجه عدد من الأساتذة الجامعيين بجامعة ابن زهر في أكادير، اليوم الأربعاء 12 مارس 2025، مراسلة جديدة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عزالدين الميداوي، مطالبين بالكشف عن مصير شكايتهم القديمة المتعلقة باتهامات “السرقة العلمية” بحق أحد الأساتذة.
وأشار الأساتذة في مراسلتهم التي يتوفر “نيشان” على نسخة منها، إلى أنهم تقدموا بشكاوى ومراسلات عدة منذ أكتوبر 2023، إلا أن الملف ظل دون أي تطور يذكر، بالرغم من انعقاد اللجنة العلمية للمؤسسة بتاريخ 13 فبراير 2024 للنظر في الملف. الأمر الذي دفعهم لإعادة طرح القضية أمام الوزير الجديد في الحكومة.
وأضاف المشتكون في مراسلتهم أن “هذا السكوت غير المفهوم شجع الأستاذ المتهم بالسرقة العلمية على تقديم شكاية لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بأكادير، يتهمنا فيها بالقذف ونشر ادعاءات ووقائع كاذبة بخصوص ملفه المتعلق بالسرقة العلمية. وقد قام وكيل الملك بحفظ الشكاية لعدم وجود إثبات.”
واعتبرت المراسلة أن عدم اتخاذ أي قرار في هذه القضية يضر بمصداقية البحث العلمي في الجامعة المغربية، ويكرس التطبيع مع الفساد في مؤسسات التعليم العالي، مما يعزز من تقديم نموذج سيئ للطلبة الباحثين.
وطالب الأساتذة وزير التعليم العالي باتخاذ الإجراءات الضرورية لتفعيل القوانين والنصوص التنظيمية التي تحكم مثل هذه القضايا، من خلال إحالة ملف السرقة العلمية إلى الجهات المختصة لاتخاذ المتعين. وأشاروا إلى أن الإبقاء على هذا الملف دون حسم يسهم في تعزيز ممارسات الفساد داخل الجامعات ويشكل نموذجًا سيئًا للطلاب الباحثين.
وفي الختام، أكد الأساتذة أن الهدف من مراسلتهم هو الحفاظ على سمعة الجامعة المغربية وضمان مصداقية البحث العلمي، محذرين من أن استمرار السكوت على هذه القضية سيلحق ضررًا كبيرًا بالمؤسسة الأكاديمية.
وتعود تفاصيل القضية إلى اعتراض مجموعة من الأساتذة على ترشح زميل لهم للعضوية في اللجنة العلمية، بسبب ما وصفوه بـ”السرقة العلمية”، إثر نسخ 56 صفحة من بحث دكتوراه لأستاذ آخر كان قد ناقشه في كلية العلوم بالرباط عام 2008. وعلى الرغم من تقديم الشكاوى للإدارة، لم تُتخذ أي إجراءات ملموسة، ما دفعهم للتوجه مباشرة إلى وزارة التعليم العالي.







