عاد مشكل استعانة أرباب سيارات النقل السري للركاب بمدينة العيون، والمعروفة محليا باسم «الكويرات»، بقنينات غاز البوتان لتشغيل مركباتها، ليثير نقاشات حادة حول سلامة الركاب وتأثير هذا الوضع على القطاع بشكل عام.
وفي هذا الإطار، أصدرت النقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة بالعيون، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بيانًا تطالب فيه بتدخل عاجل لتحسين وضع القطاع، الذي يعاني من منافسة غير قانونية جراء انتشار النقل السري. ودعت النقابة إلى تطبيق المذكرات الوزارية الخاصة بتنظيم النقل العمومي، محذرة من أن استمرار الفوضى يشكل تهديدًا للقطاع ويزيد من معاناة السائقين المهنيين.
وأكدت النقابة في بيانها أن الأزمة في قطاع النقل العمومي قد بلغت ذروتها بسبب انتشار النقل السري، حيث تستخدم أكثر من 5000 مركبة غاز البوتان في خرق تام للقوانين. وأكدت أن هذه العربات تتنقل بحرية في شوارع المدينة، ما يفاقم من الأضرار على قطاع سيارات الأجرة.
وأشار المصدر ذاته، الى تسبب هذا الوضع في تدهور أوضاع السائقين المهنيين، الذين يواجهون صعوبة كبيرة نتيجة التراجع الكبير في عدد الركاب وارتفاع تكاليف التشغيل بسبب المنافسة غير المشروعة. وطالبت النقابة الوالي بالتدخل الفوري لتنفيذ المذكرات الوزارية ورفع الحيف عن القطاع.
كما انتقدت النقابة تصرفات بعض أفراد شرطة المرور، الذين يتساهلون مع النقل السري بينما يفرضون قوانين صارمة على سيارات الأجرة، مما يزيد من تعقيد الأزمة. وحملت النقابة المسؤولية للسلطات الولائية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، محذرة من تفاقم الأوضاع.
وفي ختام بيانها، دعت الكونفدرالية إلى استعداد القواعد لتنفيذ خطوات تصعيدية للدفاع عن حقوق مهنيي النقل وضمان تطبيق القانون، مؤكدة أن “ما ضاع حق وراءه مطالب”.
وتستمر بعض العربات في استخدام غاز البوتان بدل البنزين لتحقيق هامش ربح أكبر، حيث تعتبر قنينات الغاز أرخص وأطول عمرًا بالنسبة لهم. رغم المخاطر الكبيرة المرتبطة باستخدام غاز البوتان، والتي تسببت في العديد من الحوادث، إلا أن البعض ما يزال يستخدمها غير مكترث لسلامة الركاب.
وكان المجلس الجماعي للعيون، قد أصدر خلال دورة سابقة قرارًا تنظيميًا يمنع سير المركبات التي تستخدم غاز البوتان، بما في ذلك سيارات «الكويرات»، نظرًا لما تشكله هذه المركبات من خطر على الصحة العامة وسلامة مستعملي الطريق. وقد تمت المصادقة على القرار بالإجماع، وتم إحالته إلى الأجهزة الأمنية لتطبيقه، إلا أن نشاط هذه العربات لا يزال مستمرًا.







