يعيش قطاع العدل في مدينة وزان على وقع احتقان متصاعد، إثر ما وصفته مصادر نقابية بـ”الممارسات الانتقامية” التي استهدفت قياديين في النقابة الوطنية للعدل.
وأشارت المصادر ذاتها إلى تعرض كل من “ش.م” و”م.ع”، الكاتب المحلي وعضو المكتب الوطني للنقابة، و”ز.ح”، رئيس المجلس الوطني للنقابة، لتنقيط مهني وُصف بـ”التعسفي” من طرف رئيس كتابة الضبط السابق بوزان.
وأكدت المصادر أن هذا الإجراء أثار استياءً واسعًا في الأوساط النقابية، خصوصًا أن المعنيين يُعرفان بانضباطهما المهني ونشاطهما في الدفاع عن حقوق الموظفين داخل المرفق القضائي. واعتبرت النقابة أن هذا التنقيط جاء في سياق تصفية حسابات، بعد خلافات نقابية سابقة بين المعنيين ورئيس كتابة الضبط السابق، الذي غادر منصبه لاحقًا لتولي منصب مدير إقليمي بتطوان.
وفي هذا السياق، أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعدل بوزان بيانًا استنكر فيه ما وصفه بـ”الممارسات غير المهنية”، معلنًا تضامنه المطلق مع القياديين المعنيين. وشدد البيان على أن التنقيط المهني يجب أن يظل آلية تقييم موضوعية، وليس وسيلة للانتقام أو التضييق على العمل النقابي.
كما ندد البيان بما سماه “خدعة الصلح الوهمي”، معتبرًا أن رئيس كتابة الضبط السابق حاول استغلاله للتغطية على نواياه الحقيقية، قبل أن يُقدِم على إصدار هذا “التنقيط الجائر”. وأضاف أن المسؤول المذكور، رغم انتقاله إلى منصب جديد، أصر على ترك “إرث سلبي” في مرفق العدل بوزان عبر قرارات أثارت استياءً واسعًا.
ودعا المكتب المحلي للنقابة الجهات الوصية إلى التدخل العاجل لإلغاء هذا التنقيط، وإعادة الاعتبار للمتضررين، محذرًا من أن “استمرار مثل هذه التجاوزات” سيزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع. كما دعا مناضليه وكافة موظفي العدل إلى رص الصفوف لمواجهة أي ممارسات تضييقية تمس حقوقهم المهنية وكرامتهم الوظيفية.
وكان المكتب المحلي للنقابة الوطنية للعدل بوزان قد خاض عدة وقفات احتجاجية ضد ما وصفه بالتدبير الأحادي لرئيس كتابة الضبط السابق، كما سبق للموظفين المنتمين إليه حمل الشارات الحمراء خلال شهر شتنبر الماضي.
وانتقدت النقابة، في بلاغ سابق، ما اعتبرته ممارسات غير مقبولة من رئيس مكتب الضبط، متهمة إياه بالضغط على الموظفين للتوقيع على عريضة تضامنية معه ضد من وصفهم بـ”الموظفين المشاغبين”.







