أعلن التنسيق النقابي الثلاثي بقطاع الصحة في إقليم ميدلت عن خوض اعتصام مفتوح داخل أروقة المستشفى الإقليمي ابتداءً من اليوم الخميس 13 مارس، مرفوقًا بـ مقاطعة التقارير والتحاليل المخبرية، وحمل الشارات السوداء، احتجاجًا على ما وصفه بـ”التدبير العشوائي وغياب الإرادة الإصلاحية”، محملًا المدير الجهوي للصحة “المسؤولية الكاملة” عن الوضع المتأزم.
ويأتي هذا التصعيد عقب تراكم مشاكل القطاع واستمرار تدهور الأوضاع داخل المستشفى الإقليمي، حيث يتهم التنسيق النقابي الإدارة الإقليمية والجهوية بـ”التماطل والتلاعب” في تنفيذ الاتفاقات السابقة، لا سيما صرف التعويضات العالقة عن الحراسة والإلزامية والمداومة منذ سنتين، إلى جانب حرمان موظفات مصلحة الولادة من الرخص الإدارية والسنوية منذ 2023، رغم أن هذه الحقوق يكفلها الدستور والنظام الأساسي للوظيفة العمومية.
كما ندد التنسيق بما اعتبره تمييزًا وفئوية في التعامل مع ملفات انتقال مهنيي الصحة، حيث يتم التسريح دون تعويض، والتلاعب في عمليات إعادة الانتشار الخاصة بالممرضين ومساعدي العلاج حديثي التعيين، وعدم احترام مبدأ التكافؤ والاستحقاق. وانتقد أيضًا قيام الإدارة بتهريب قابلة من مصلحة الولادة، التي تعاني من ضغط رهيب في العمل، إلى مصلحة أخرى لا تعاني من الخصاص، إرضاءً لأهواء نقابية.
وفيما يخص التجهيزات، سجل التنسيق عدم صرف تعويضات البرامج الصحية رغم توفر الاعتمادات المالية اللازمة، بالإضافة إلى غياب الأدوية الحيوية في المصالح الاستشفائية، وتقهقر مؤشرات بعض البرامج الصحية، مثل الكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم والأمراض المنقولة جنسياً والصحة العقلية.
واستنكر التنسيق ما وصفه بـ “الصمت غير المبرر” للمدير الجهوي للصحة وانشغاله بـ”أمور بعيدة عن القطاع” بدل التدخل العاجل لمعالجة الأزمة، محذرًا من أن نهج التهديد والتمييع لن يثني الأطر الصحية عن الدفاع عن حقوقها المشروعة.
وأكد التنسيق النقابي المكون من النقابة الوطنية للصحة العمومية (ف د ش)، والنقابة الوطنية للصحة (ك دش)، والجامعة الوطنية لقطاع الصحة (إ وش م)، أنه ماضٍ في خطواته النضالية حتى تحقيق مطالبه العادلة، داعيًا الأطر الصحية إلى رص الصفوف لمواجهة “التدبير الارتجالي” الذي يعمق أزمة قطاع الصحة بالإقليم.







