وجّه النائب البرلماني محمد غيات سؤالا كتابيا إلى “عبدالصمد قيوح” وزير النقل واللوجيستيك، يستفسر فيه عن التدابير المزمع اتخاذها لتسريع إجراءات منح الأطر البحرية بطاقاتهم المهنية، ومعادلة الشهادات الوطنية مع نظيراتها الدولية، بالإضافة إلى تطوير نظام منح الدفتر البحري ليصبح بيومتريًا وتعزيز حماية الشهادات باستخدام تقنية QR Code.
وأشار غيات إلى أن الحكومة سبق أن صادقت على الاتفاقية رقم 185 لمنظمة العمل الدولية، التي تهم إصدار بطاقات مهنية لرجال البحر، إلا أن تفعيل هذا الإجراء لا يزال معلقًا بسبب تعقيد المساطر الإدارية، مما يشكل عقبة أمام الأطر البحرية في الحصول على هذه الوثائق الضرورية لمزاولة عملهم.
وتواجه الأطر البحرية المغربية صعوبات متزايدة في الاندماج بسوق الشغل الدولي، نظرًا لعدم معادلة الشهادات البحرية الوطنية مع مثيلاتها المعترف بها دوليًا، مثل تلك الصادرة عن بنما، قبرص، مالطا، وليبيريا، مما يجعل فرص العمل على متن السفن الأجنبية محدودة. ورغم أن بعض الدول تبادر إلى إبرام اتفاقيات اعتراف متبادل بالشهادات البحرية، إلا أن المغرب لم يحقق تقدمًا ملموسًا في هذا المجال، مما يفرض على البحارة المغاربة السعي للحصول على معادلات بجهود فردية وبتكاليف مرتفعة.
كما أن غياب نظام بيومتري حديث للدفتر البحري يجعل عمليات التحقق من هوية رجال البحر عرضة للأخطاء والتجاوزات، مما يعيق حركتهم المهنية ويقلل من فرص استفادتهم من الامتيازات المرتبطة بهذه الوثيقة. ويُنتظر أن يسهم اعتماد نظام بيومتري حديث، مدعوم بتقنية QR Code، في تعزيز مصداقية الوثائق البحرية المغربية وتسهيل الاعتراف بها دوليًا.
وأكد غيات أن العديد من الدول تعتمد على اليد العاملة البحرية كمورد اقتصادي مهم، سواء من خلال جلب العملة الصعبة أو المساهمة في تقليص البطالة، مما يجعل من الضروري إجراء إصلاح شامل لمنظومة التكوين والاعتماد البحري في المغرب. كما شدد على أهمية تحسين الإطار القانوني والاقتصادي والاجتماعي لرجال البحر، لضمان اندماجهم الفعلي في سوق العمل الدولي وتعزيز مساهمتهم في الاقتصاد الوطني.







