ندد عدد من سكان حي المحيط بالرباط بمحاولة ركوب أصحاب سوابق على ملفهم لتقديم خدمة مؤدى عنها، عبر ترويج روايات تدعم السلطة في مسعاها لانتزاع العقارات من مالكيها، بداعي أن المسطرة تتم بالتراضي.
وقال أصحاب المنازل في حي المحيط إن صاحب سوابق معروف أصبح يلاحق جميع الندوات التي تُعقد لدعم الساكنة، من أجل الحديث عن كون العملية تتم بشكل قانوني، علماً أن الأمر يتعلق بشخص أدين في جريمة اغتصاب، فور مغادرته للسجن بعد قضاء عقوبة حبسية بتهمة انتحال صفة، ويُعرف كسمسار يعرض خدماته في عدد من الملفات.
وأوردت نفس المصادر أن الأمر يتعلق بشخص يتحرك بأكثر من “قبعة”، حيث يقدم نفسه كرئيس جمعية، و كصحفي، وهي نفس “القبعة” التي يستغلها شخص آخر له سوابق قضائية في مجال الابتزاز والنصب والاحتيال، كانت آخر ضحاياه نائبة برلمانية، بعد أن ظهر في جميع الندوات لترويج رواية السلطة، وهو ما اتضح جلياً خلال الندوة التي دعت لها عمدة الرباط، واللقاء الذي عقده الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية.
وفي الوقت الذي خفت فيه هدير الجرافات في حي المحيط، استغرب عدد من أصحاب المنازل من إصرار السلطة على ترويج المغالطات بشكل مفضوح ومستفز، من خلال الحديث عن “التراضي” في ظل الضغوطات التي لا يزال يمارسها باشا حسان دون أي سند قانوني، بهدف الضغط على الملاك وإرغامهم على قبول التعويض الهزيل المقترح، والذي يتراوح بين 10 آلاف درهم للعقارات غير المحفوظة و13 ألف درهم للعقارات المحفوظة.
وشدد هؤلاء على أن ولاية الرباط يجب أن تخرج للعلن، وتفتح حواراً مع الساكنة لتوضيح مصير أصحاب المنازل الذين مارسوا حقهم في رفض إخلاء ممتلكاتهم والتنازل عنها بالإكراه، وذلك في ظل غياب أي مسطرة قانونية أو تعويض منصف، بدلاً من الاكتفاء بالاستعانة بعدد من الأشخاص لتقديم شهادات تحت الطلب لتغليط الرأي العام، بعد أن انكشفت الخروقات القانونية التي رافقت عملية الهدم، مما جعل وزارة الداخلية محاصرة بعدد من الأسئلة البرلمانية التي نبهت للتجاوزات الخطيرة التي حدثت في هذا الملف.
وشدد عدد من أصحاب المنازل على أنه لا رحيل عن حي المحيط ولاتنازل عن ممتلكاتهم لفائدة لوبيات العقار، مؤكدين أن ما يحدث يضرب في الصميم كل حديث عن دولة الحق والمؤسسات.







