دخل ملف الأساتذة المبرزين مرحلة جديدة من التوتر، بعدما أعلنت النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية عن خطوات احتجاجية مرتقبة في أبريل المقبل، احتجاجًا على تأخر وزارة التربية الوطنية في إصدار النظام الأساسي الخاص بهذه الفئة، رغم الالتزامات الحكومية السابقة.
وعقدت الهيئات النقابية الممثلة للأساتذة المبرزين اجتماعين يومي 15 و18 مارس الجاري، لتقييم مستجدات الملف، حيث أكدت أن المفاوضات مع الوزارة لم تحقق أي تقدم يذكر، رغم الوعود الرسمية المتكررة.
وأوضحت النقابات أن الحكومة التزمت في اتفاق 26 ديسمبر 2023 بإصدار النظام الأساسي قبل نهاية 2024، إلا أن الأشغال توقفت دون تقديم جدول زمني واضح لاستكماله.
وأكدت النقابات أن اللجنة التقنية الخاصة بالنظام الأساسي، التي ترأسها الكتابة العامة لوزارة التربية، عقدت عدة لقاءات منذ ديسمبر 2024، حيث قدمت النقابات مقترحًا مشتركًا، بينما اكتفت الوزارة بعرض جزء من تصورها خلال اجتماع 17 يناير 2025، دون أن تحسم في الصيغة النهائية.
وأمام هذا التأخير، أصدرت النقابات الخمس الأكثر تمثيلية، وهي الجامعة الوطنية للتعليم (UMT)، النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، الجامعة الحرة للتعليم (UGTM)، الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) والنقابة الوطنية للتعليم (FDT)، بيانًا مشتركًا نددت فيه بما وصفته بـ”المماطلة الحكومية”، مؤكدة أن هذا الوضع أدى إلى حالة من الاستياء والشك في جدية الوزارة بخصوص هذا الملف.
وأعلنت النقابات عن برنامج احتجاجي تصعيدي يشمل إضرابات ووقفات احتجاجية خلال شهر أبريل المقبل، محذرة من أن استمرار هذا الوضع سيؤدي إلى مزيد من التوتر داخل القطاع. كما دعت جميع الأساتذة المبرزين إلى التعبئة والاستعداد لخوض كافة الأشكال النضالية الممكنة دفاعًا عن حقوقهم.







