يسود جدل متزايد في الأوساط الجامعية وبين حاملي شهادات الماستر في القانون بالمغرب، بسبب ما يعتبرونه إقصاء غير مبرر من مباريات الوظيفة العمومية نتيجة اختلاف تسميات تخصصاتهم عن تلك المحددة في شروط الترشح.
في هذا السياق، وجّه النائب البرلماني رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، مستفسرًا عن الإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة هذا الإشكال الذي يحرم العديد من الخريجين من فرص التشغيل.
وأشار حموني إلى أن عدداً من حاملي ماستر في القانون يتعرضون للإقصاء من المباريات لمجرد اختلاف تسمية شهاداتهم عن تلك المطلوبة، رغم أن مضمون تكوينهم الأكاديمي يتطابق مع التخصصات المعلن عنها. وأوضح أن هؤلاء الخريجين يقدمون أحيانًا شهادات إثبات التخصص موقعة من عمداء الكليات والمنسقين البيداغوجيين، غير أن الإدارات المعنية ترفض الاعتداد بها، مما يزيد من تعقيد وضعهم.
واقترح النائب البرلماني سلسلة من الحلول العملية لتجاوز هذه الإشكالية، من بينها إلزام الجامعات والكليات بإرسال الملفات الوصفية لمضامين التكوينات بصفة دورية إلى المؤسسات العمومية، وإجبار الجهات المشرفة على المباريات على النظر في مضامين البرامج الدراسية بدل الاكتفاء بالتسمية الحرفية للشهادة. كما دعا إلى إمكانية إصدار قرار حكومي ينظم معادلة التكوينات والشهادات بناءً على المحتوى التعليمي وليس العنوان الذي تحمله الشهادة، إضافة إلى توحيد تسميات الماستر لتفادي التأويلات المختلفة التي قد تؤثر على فرص التوظيف.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول الشروط التي باتت تحد من فرص ولوج الشباب إلى الوظيفة العمومية، خاصة بعد فرض سقف ثلاثين سنة كحد أقصى للتوظيف في عدة قطاعات. ففي الوقت الذي تعلن فيه الحكومة عن خطط لإنعاش التشغيل، مثل البرنامج المخصص لسنة 2025 بميزانية تقدر بـ14 مليار درهم، تتزايد شكاوى الشباب من العراقيل الإدارية التي تحول دون استفادتهم من هذه الفرص، مما يطرح تساؤلات حول مدى انسجام السياسات الحكومية مع واقع سوق الشغل في البلاد.
وكان عدد من خريجي الماستر قد اشتكوا من إقصائهم من مباريات التوظيف العمومي والجماعات الترابية، رغم تطابق تكوينهم الأكاديمي مع التخصصات المطلوبة، معتبرين أن هذه المعايير المجحفة تحرمهم من حقهم في التنافس العادل على الوظائف العمومية.







