أقدم المكتب الوطني للكهرباء يوم الجمعة الماضي، على قطع التيار الكهربائي عن المركز الصحي بجماعة بزو، التابعة لإقليم أزيلال، وذلك بسبب تراكم فواتير غير مسددة لمدة تجاوزت 15 شهراً، ما أدى إلى توقف الخدمات الصحية وتعطيل الأجهزة الطبية داخل المؤسسة.
وأثار القرار موجة من الغضب والاستياء في صفوف الساكنة، التي اعتبرت أن الإجراء لا يراعي الطابع الحيوي للمرفق الصحي، في ظل افتقار المنطقة لمرافق طبية بديلة قادرة على استيعاب حاجيات المرضى.
ووفقا لمصادر محلية، فإن المندوبية الإقليمية للصحة كانت على علم مسبق بالمشكل، حيث تلقت عدة مراسلات من المكتب الوطني للكهرباء تحذر من إمكانية اللجوء إلى قطع التيار الكهربائي في حالة عدم تسوية المستحقات المالية، لكنها لم تتخذ أي خطوات جدية لحل الأزمة. الأمر الذي دفع فعاليات حقوقية وجمعوية إلى تحميلها المسؤولية، متسائلة عن سبب الإهمال الذي أدى إلى تعريض صحة المواطنين للخطر.
في السياق ذاته، عبر مواطنون بالجماعة، عن استيائهم مما وصفوه بـ”التعامل اللامسؤول” مع مؤسسة صحية تعتبر الملاذ الوحيد للعشرات من المرضى، خاصة في الحالات المستعجلة التي تستدعي تدخلاً فورياً. وأكد عدد من المواطنين أنهم تفاجؤوا عند توجههم للمركز الصحي بعدم قدرته على تقديم أي خدمات بسبب انقطاع الكهرباء، مما دفع بعضهم إلى التنقل لمسافات طويلة نحو مستشفيات أخرى، وهو أمر زاد من معاناتهم في ظل ضعف وسائل النقل وقلة الإمكانيات.
من جانبها، حذرت فعاليات حقوقية من التداعيات الخطيرة لهذه الواقعة، معتبرة أن قطع الكهرباء عن مؤسسة صحية “سابقة خطيرة” تعكس هشاشة تدبير القطاع الصحي في الإقليم، وتطرح علامات استفهام حول أولويات الجهات المسؤولة. ودعا النشطاء إلى فتح تحقيق في ملابسات الأزمة، مع التأكيد على ضرورة تدخل السلطات الإقليمية لضمان استمرار الخدمات الصحية للمواطنين.
وفي هذا السياق، أصدر النسيج الجمعوي ببزو بيانا استنكاريا، شدد فيه على أن هذا الوضع غير مقبول، محملا المندوبية الإقليمية للصحة المسؤولية الكاملة عن هذا الإهمال، ومطالباً عامل الإقليم بالتدخل العاجل لحل المشكلة وإعادة التيار الكهربائي للمركز في أسرع وقت ممكن. كما دعا البيان إلى محاسبة الجهات المسؤولة عن هذه الأزمة، واتخاذ تدابير لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تمس بحقوق المواطنين الأساسية في العلاج.







