مساء السبت 27 غشت 2022، عاد حسن طارق بمعية أفراد أسرته وطاقم كبير من سفارة المملكة المغربية في تونس، إلى أرض الوطن بعد قرار الرباط استدعاء سفير المملكة عقب استقبال رئيس الجمهورية التونسية زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية للمشاركة في “ندوة طوكيو الدولية للتنمية في إفريقيا”، لتقرر تونس بدورها استدعاء سفيرها بالمغرب.
منذ تلك اللحظة، دخلت العلاقات بين البلدين مرحلة القطيعة الدبلوماسية الرسمية، ما جعل الاستدعاء إلى مقام طويل بالرباط انتهى بتعيين حسن طارق، اليوم الاثنين، في منصب وسيط المملكة خلفا لمحمد بنعليلو. في هذا التعيين الملكي، إشارات ذات دلالات هامة، أولها الدفع بأسماء بمسار سياسي حافل في الوساطة بين الدولة والمجتمع.
حسن طارق، صاحب كتاب “الوطنية المغربية..تحولات الأمة والهوية”، بصم على مسار سياسي داخل حزب الاتحاد الاشتراكي يجعله أقرب إلى ممارسة مهامه باحترافية. فالرجل تولى مسؤولية الكتابة العامة للشبيبة الاتحادية، كما انخرط في العمل الحكومي كمستشار في ديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب الاتحادي محمد الكحص.
في سنة 2009، وعقب المؤتمر الثامن لحزب الاتحاد الاشتراكي، تمكن حسن طارق من ولوج المكتب السياسي ليدخل مرحلة جديدة ستبدأ بتجريب حظه للالتحاق بالبرلمان. فقد ترشح كوكيل للائحة الاتحاد الاشتراكي بيعقوب المنصور ولم يحصل على النتائج المنتظرة، متحملا نتائج الضربات التي تلقاها الاتحاديون. بعدها بسنتين، ترشح حسن طارق ضمن لائحة الشباب للانتخابات التشريعية سنة 2011، ففاز بمقعد هذه المرة.
حضوره في البرلمان، خاصة على مستوى لجنة العدل والتشريع، جعله يلعب دورا محوريا في الدفاع عن القيم التي يحملها، وأيضا لعب دور ظاهر أو في الكواليس في بعض الملفات التي كانت تحتاج إلى وساطة بين الدولة وبعض الأطراف، خاصة في بعض الملفات التي كانت تفجرت بشأنها احتجاجات ذات طبيعة اجتماعية.
وازداد حسن طارق، الذي الملك محمد السادس، اليوم الاثنين، وسيطا للمملكة، في فاتح يناير 1974 بمدينة البهاليل. وكان حسن طارق، الذي شغل منذ 2019 منصب سفير المغرب لدى تونس، قد حصل على الدكتوراه في القانون العام بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط. كما تولى مهمة منسق لشبكة رؤساء شعب القانون العام والعلوم السياسية بالمغرب.
وخلال الفترة الممتدة ما بين 1997 و2002، تولى حسن طارق منصب مفتش بوزارة المالية، ثم مستشارا بديوان كاتب الدولة المكلف بالشباب ما بين 2002 و2007.
وخلال الولاية التشريعية 2011 – 2016، انتخب حسن طارق نائبا برلمانيا وعضوا في لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب.
وبفضل مساره، سيعمل حسن طارق على تعميق المكتسبات التي راكمتها مؤسسة الوسيط، وتحديث آليات تدخلها (رقمنة، قرب ..) بشأن مفهوم أوسع للوساطة. كما سيساهم في تعزيز الدور المركزي لمؤسسة الوسيط في تحسين التواصل والعلاقات بين الإدارة والمواطنين.







