في ظل تفاقم ظاهرة الغلاء، وتحكم الشناقة والمضاربين في مفاصل الأسواق، كشفت معطيات رسمية حديثة عن تكثيف مصالح المراقبة التابعة للعمالات والأقاليم لجهودها في مراقبة الأسواق خلال عام 2024 وبداية عام 2025.
وأوضح عبد الوافي لفتيت، في رده على سؤال كتابي حول “مراقبة الأسعار وحماية القدرة الشرائية”، أن أسعار معظم المواد والمنتجات في المغرب تخضع لمبادئ حرية الأسعار والمنافسة، مع تفعيل آليات العرض والطلب. وأضاف الوزير أن دور مصالح المراقبة يكمن في ضمان الالتزام بالأسعار المقننة، فرض الإعلانات عن الأسعار، وضمان حقوق المستهلكين وفقًا للقانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، بالإضافة إلى محاربة الممارسات التجارية التي تضر بالمنافسة بموجب القانون رقم 104.12.
وأشار لفتيت إلى أن المصالح المختصة تتابع أسعار المواد الأساسية بشكل يومي، سواء على مستوى الجملة أو التقسيط، في جميع أنحاء المملكة. وفي حال تم رصد زيادة غير مبررة أو كبيرة في الأسعار، تتدخل المصالح المركزية بالتنسيق مع القطاعات المعنية لوضع التدابير المناسبة.
ووفق ذات المصدر قامت مصالح المراقبة خلال عام 2024 بمراقبة أكثر من 346 ألف متجر ومحطة إنتاج وتخزين، بالإضافة إلى أسواق الجملة وأسواق التقسيط والأسواق الأسبوعية في مختلف أنحاء المملكة. ونتج عن هذه العمليات رصد 20 ألفًا و475 مخالفة، تم تحرير محاضر بشأن 15 ألفًا و877 منها، وأُحيلت على السلطات القضائية المختصة.
أما في بداية عام 2025، فقد تم فحص أكثر من 65 ألف متجر ونقطة بيع، وتم تسجيل حوالي 4 آلاف مخالفة، حيث تمت إحالة أكثر من 3 آلاف و200 منها إلى القضاء.
كما أكد الوزير أن وزارة الداخلية تساهم بشكل كبير في هذه الجهود عبر تنسيقها مع مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات لضمان سير الأمور في رمضان بشكل جيد، خاصة فيما يتعلق بضبط الأسعار وحماية المستهلك.
وشدد لفتيت على دور الهيئات العمومية، مثل مجلس المنافسة، في مراقبة الممارسات التجارية المنافية لقواعد المنافسة، بما في ذلك الاتفاقات غير القانونية التي تؤدي إلى احتكار السوق أو عرقلة المنافسة الطبيعية، ما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار بطريقة غير مبررة.







