بعد منحه قروضا للمغرب بقمية 750 مليار لإصلاح التعليم، ترأس محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الاثنين 24 مارس الجاري، اجتماعًا بمقر الوزارة المركزي، لتتبع تنفيذ اتفاقية الشراكة بين الوزارة والبنك الدولي. وقد شهد الاجتماع حضور أحمدو مصطفى ندياي، مدير البنك الدولي للمغرب العربي ومالطا، بالإضافة إلى وفد مرافق له.
في بداية اللقاء، استعرض الوزير تجربة مشروع مؤسسات الريادة في المملكة. وناقش برادة ما وصفه بلاغ للوزارة بـ”النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في تحسين تعلم التلميذات والتلاميذ، بالإضافة إلى تطوير أساليب التدريس بالنسبة للأساتذة، مبرزًا الدور الحيوي للتقييمات المنتظمة التي تساهم في متابعة تقدم المشروع. كما أشار إلى أن هذه التقييمات أظهرت تغييرات إيجابية بالفعل في الفصول الدراسية، مما يدل على نجاح المشروع في تحسين جودة التعليم”.
و حسب ذات المصدر فقد خصص الوزير جزءًا من حديثه للأنشطة الموازية وأثرها الكبير على حياة التلميذات والتلاميذ. مؤكدا أن هذه الأنشطة تلعب دورًا فاعلًا في بناء شخصية التلميذ وتعزيز ثقته بنفسه، فضلاً عن مساهمتها في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في السلك الثانوي الإعدادي.
من جانبه، أشاد أحمدو مصطفى ندياي، مدير البنك الدولي للمغرب العربي ومالطا، بالتجربة المغربية في إصلاح المنظومة التربوية. وأثنى على النتائج الإيجابية المحققة حتى الآن، مؤكدًا توافق الرؤية الاستراتيجية بين البنك الدولي والوزارة، ومعبرًا عن الاستعداد الكامل لمواصلة تقديم الدعم اللازم لمواكبة جهود الوزارة في تنفيذ أوراش الإصلاحات.
و في الوقت الذي فشل فيه برادة سابقا في الرد على سؤال تلميذ حول الذكاء الصناعي، شدد خلال لقاءه بمسؤولي البنك الدولي على أهمية تعزيز الحكامة الجيدة في القطاع التربوي، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من التكنولوجيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتحسين تدبير القطاع وزيادة فعالية التدابير المتخذة.
وكان البنك الدولي قد وافق في سنة 2023 على تقديم تمويلٍ إضافيٍ بقيمة 250 مليون دولار لبرنامج مساندة التعليم في المغرب، إضافة إلى البرنامج الأصلي الذي تمت الموافقة عليه في عام 2019 بقيمة 500 مليون دولار. ويهدف هذا التمويل إلى مساندة الحكومة المغربية في تنفيذ أجندة طموحة للغاية لإصلاح التعليم تتضمن توسيع نطاق خدمات التعليم الجيد في مرحلة الطفولة المبكرة، ومساندة ممارسات التدريس في التعليم الابتدائي والثانوي، وتدعيم القدرات الإدارية والمساءلة من أجل تحسين نواتج التعلم.







