يتجه قطاع التعليم في المغرب نحو مزيد من الاحتقان، في ظل تصاعد التوتر بين النقابات التعليمية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على خلفية ما تعتبره النقابات تنصلًا حكوميًا من الاتفاقات المبرمة سابقًا. وتتهم الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) الحكومة بالمماطلة في تنفيذ التزاماتها، والتذرع بالكلفة المالية لتبرير التأخير، بينما تُوجّه انتقادات لغياب الشفافية في تدبير ميزانية القطاع.
وأشارت الجامعة ضمن بيان صادر عنها، إلى أن تأخر تنفيذ اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، فضلًا عن الالتزامات التي تم التوافق عليها خلال اجتماعات اللجنة التقنية في يناير 2025، يفاقم حالة الغليان داخل الأوساط التعليمية، ويدفع بالأساتذة وموظفي الوزارة إلى تصعيد احتجاجاتهم.
ويرى المصدر ذاته، أن الحكومة تتبنى “سياسة التسويف والمناورة”، حيث تماطل في تنزيل الإصلاحات المتفق عليها مع النقابات، مقابل ضخ أموال ضخمة في مشاريع وصفت بـ”المبهمة”، وسط غياب الرقابة والمساءلة. كما اتهمت النقابة الوزارة بمحاولة الالتفاف على مطالب الشغيلة التعليمية، ما يُنذر بموجة جديدة من الإضرابات والوقفات الاحتجاجية.
وعلى الصعيد الوطني، انتقدت الجامعة الوطنية للتعليم، السياسات الحكومية التي تستهدف الطبقة العاملة، خصوصًا عبر تمرير قوانين اعتبرتها “مكبلة للحقوق”، مثل مشروع قانون الإضراب وإصلاح أنظمة التقاعد، إضافة إلى توجهات خصخصة القطاعات الحيوية، مما يؤدي إلى تفاقم معاناة الأجراء والموظفين.
وأمام هذا الوضع، أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم في البيان الذي صدر عقب اجتماع عقد مكتبها الوطني مكتبها الوطني أول أمس الثلاثاء، عن استعدادها لمواصلة النضال، داعية إلى توحيد الصفوف في مواجهة ما وصفته بـ”الهجوم على المكتسبات”.
كما أعلنت عن احتضانها للمؤتمر الدولي العشرين للاتحاد الدولي النقابي للتعليم (FISE) في الرباط، أيام 4 و5 و6 أبريل المقبل، تحت شعار: “FISE قوية، والقوة في التنظيم والنضال والتنسيق والتضامن”، في خطوة تهدف إلى تعزيز العمل النقابي المشترك على المستوى الدولي.







