رغم مصادقة الحكومة قبل أشهر قليلة على مرسوم بمثابة النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الاقتصاد والمالية، الذي شمل تعويضات تتراوح بين 1,230 و4,000 درهم، ما مثل دفعة قوية لتحسين الأوضاع المالية لموظفي هذه الوزارة، لا تزال قضايا أخرى محل نقاش بين النقابة الوطنية للمالية ومسؤولي الوزارة. في هذا السياق، عقد ممثلو النقابة الوطنية للمالية اجتماعا تفاوضياً مع مسؤولي الوزارة لمناقشة تنزيل مقتضيات النظام الأساسي وإصلاح منظومة العلاوات.
الاجتماع، الذي جمع النقابة المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، بمدير الشؤون الإدارية والعامة وعدد من المسؤولين بالوزارة، جاء في إطار تنفيذ الالتزامات السابقة، خاصة تلك الواردة في اتفاق 14 فبراير 2024.
وشدد ممثلو النقابة خلال اللقاء على ضرورة الإسراع في تنفيذ الإصلاحات، بما في ذلك أجرأة المادة 38 من المرسوم الخاص بالنظام الأساسي، والتي تتعلق بالمباراة المهنية، إضافة إلى استكمال مشروع إصلاح العلاوات الأساسية. كما أبدت النقابة تحفظها على قرار الوزارة بإجراء المباراة المهنية ومباراة التوظيف الخارجي في اليوم نفسه، معتبرة أن ذلك قد يؤثر على فرص بعض الموظفين في اجتياز الاختبارين معاً.
ووفقا لمصادر نقابية، فقد ناقش الاجتماع أيضاً عدداً من الملفات المطلبية الأخرى، مثل مراجعة بعض مقتضيات النظام الأساسي لموظفي الوزارة، وتحسين المسار المهني لهيئة التقنيين، وإحداث درجة جديدة لجميع الفئات، بالإضافة إلى معالجة وضعية الموظفين حاملي شهادات الدكتوراه والإجازة قبل سنة 2010. كما تم الاتفاق على عدم تطبيق شرط استيفاء عشر سنوات من الخدمة الفعلية بأسلاك الوزارة كشرط للاستفادة من منحة الإحالة على التقاعد بالنسبة لموظفي قطاع الشؤون العامة والحكامة سابقاً، نظراً لكونهم أُدمجوا في الوزارة بناءً على قرار حكومي.
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على استمرار الحوار حول باقي الملفات العالقة، مع تحديد اجتماعات لاحقة لمتابعة تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، خاصة ما يتعلق بتنزيل مقتضيات النظام الأساسي ومنظومة العلاوات قبل يونيو 2025.
وكان المجلس الحكومي قد صادق في 4 يوليوز 2024 على المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة الاقتصاد والمالية، بعد مصادقة أولى في 29 فبراير من العام نفسه. وجاء هذا القرار تتويجاً لمسار تفاوضي امتد لسنوات بين الوزارة والهيئات النقابية، حيث تركزت المطالب على إخراج نظام أساسي يراعي خصوصية القطاع، ويدمج جزءاً من العلاوات ضمن الراتب الشهري لتعزيز التقاعد، بالإضافة إلى إحداث آليات جديدة للترقية وفتح آفاق مهنية أوسع لحاملي الشهادات.
ورغم الترحيب بالمكتسبات التي أقرها النظام الجديد، لا تزال بعض الملفات المطلبية محل نقاش بين الطرفين، في انتظار استكمال باقي الإصلاحات.







