في ظل تنامي المخاوف بشأن تراجع أعداد النحل وتأثيره المباشر على الفلاحة وإنتاج العسل، وجه الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية سؤالا كتابيا إلى “أحمد البواري” وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مطالباً بتوضيح الإجراءات الحكومية لمواجهة هذه الظاهرة التي تهدد الأمن الغذائي والتوازن البيئي.
وأشار النائب مولاي المهدي الفاطمي، واضع السؤال، إلى أن النحل يلعب دورا محوريا في تلقيح النباتات وتعزيز الإنتاج الزراعي، غير أن السنوات الأخيرة شهدت انخفاضا مقلقا في أعداده، ما ينذر بعواقب وخيمة على القطاع الفلاحي. وأرجع الفاطمي هذا التراجع إلى عوامل متعددة، من أبرزها الاستخدام المكثف للمبيدات الحشرية، خاصة “النيونيكوتينويدات”، التي تؤثر على الجهاز العصبي للنحل وتؤدي إلى نفوقه، إضافة إلى التغيرات المناخية التي تسببت في تقليص مصادر الغذاء الطبيعية لهذا الكائن الأساسي.
كما لفت النائب البرلماني إلى أن مربي النحل يواجهون تحديات اقتصادية متزايدة، تتعلق بارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك تغذية النحل والعناية به، لا سيما في فترات الجفاف أو عند تراجع الغطاء النباتي. وضعٌ انعكس بشكل مباشر على إنتاج العسل، سواء من حيث الكمية أو الجودة، مما يهدد استدامة القطاع ويؤثر على توفر المنتوج في الأسواق.
وفي ضوء هذه المعطيات، تساءل الفاطمي عن التدابير التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من تراجع أعداد النحل، وعن مدى توفر برامج دعم لمربي النحل لمساعدتهم على تجاوز الصعوبات المناخية والاقتصادية. كما طالب بتوضيح الجهود المبذولة في مجال تشجيع الزراعة البيئية المستدامة التي تراعي الحفاظ على النحل والتنوع البيولوجي.
وجدير بالذكر أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية( أونسا) كان قد أعلن عام 2022، عن فتحه تحقيقا حول أسباب اختفاء النحل، معتبرا ضمن بيان أن “هجر أسراب النحل لمزارع تربيتها ظاهرة غير مسبوقة في المغرب، ومستبعدا فرضية إصابتها بوباء”.







