أثار منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، نشره مختص في الإعلام الرقمي، جدلا واسعا بعدما تحدث عن تسريب بيانات شخصية تخص 4316 طالبا وطالبة من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، وتداولها في منتدى متخصص على “الدارك ويب”.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن البيانات المسربة تتضمن أسماء الطلبة وأرقام بطائقهم الوطنية وكلمات المرور، إلى جانب معطيات حساسة أخرى لم يتم تحديد طبيعتها بدقة.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن عملية الاختراق مرتبطة بضعف البنية الرقمية للمعهد، حيث قيل إن قاعدة البيانات المسماة “candi….sql” قد تم اختراقها وسحب المعلومات منها.
وفيما لم يصدر أي بلاغ رسمي عن إدارة المعهد يؤكد أو ينفي صحة هذه المعطيات، فإن هذه الحادثة تعيد إلى الواجهة إشكالية الأمن السيبراني في المؤسسات التعليمية المغربية، خاصة تلك التي تخزن بيانات حساسة للطلبة. وفي حالة ثبوت صحة هذه التسريبات، فإن الأمر قد يشكل خطرا على الطلبة المعنيين، إذ يمكن استغلال بياناتهم الشخصية في عمليات الاحتيال الإلكتروني أو غيرها من الأنشطة غير المشروعة.
وجدير بالذكر أن المؤسسات التعليمية حول العالم، تعتمد على سياسات صارمة لحماية المعطيات، من بينها تشفير البيانات، وتحديث أنظمة الحماية بشكل دوري، وتطبيق بروتوكولات ولوج مشددة تتضمن المصادقة الثنائية. كما يتم اللجوء إلى أنظمة كشف الاختراق والتصدي له، إضافة إلى توعية الموظفين والطلبة حول مخاطر الهجمات الإلكترونية وأساليب التصدي لها.
وفي المغرب، تولي السلطات أهمية متزايدة لمسألة الأمن السيبراني، خاصة بعد تسجيل ارتفاع في الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الإدارات العمومية والمؤسسات المالية والتعليمية. وقد تم تعزيز الإطار القانوني لمواجهة هذه التحديات، من خلال إقرار قوانين تجرم الاختراق وسرقة البيانات، إضافة إلى إنشاء المديرية العامة لأمن نظم المعلومات تحت إشراف إدارة الدفاع الوطني، والتي تسهر على حماية البنى التحتية الرقمية الحساسة. كما تم إطلاق برامج تدريبية لتعزيز قدرات المؤسسات في التعامل مع التهديدات السيبرانية.







