في تصعيد جديد ضمن مسار احتجاجاتهم المستمر، أعلن التنسيق النقابي لأساتذة “الزنزانة 10″ عن خوض إضراب وطني يومي الأربعاء والخميس 10 و11 أبريل 2025، مرفوقا بوقفة احتجاجية ممركزة أمام مقر وزارة التربية الوطنية بالرباط صباح يوم الخميس على الساعة العاشرة والنصف. ويأتي هذا التحرك الميداني في سياق توتر متزايد يشهده قطاع التعليم العمومي، وسط اتهامات للوزارة بـ”التنصل من التزاماتها” و”الالتفاف على مقتضيات النظام الأساسي الجديد”، بحسب تعبير الفاعلين النقابيين.
الاحتجاج الذي يرتقب أن يشل العديد من المؤسسات التعليمية في مختلف الجهات، يأتي في ظل ما يعتبره الأساتذة “نكوصا” من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن وعود سبق أن قُطعت في اجتماعات رسمية، أبرزها تلك التي أعقبت توقيع اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وما تلاه من مخرجات لاجتماع 9 يناير 2025. ويقول الأساتذة إن الحكومة “تراجعت عمليًا” عن مبدأ التسقيف في الترقية، الذي كان من المفترض أن يُنصف من قضوا 14 سنة أو أكثر في السلم العاشر باحتساب السنوات الاعتبارية، مما عمّق من حالة “الإحباط وفقدان الثقة” في العملية التفاوضية.
وبحسب ما جاء في بيان للتنسيق النقابي الذي يضم مختلف المركزيات النقابية التعليمية (UMT، CDT، FNE، UGTM، FDT)، فإن هذا الإضراب يشكل “محطة نضالية جديدة” ضد ما وصفوه بـ”الهروب إلى الأمام” من قبل وزارة التربية الوطنية، مع تحميلها كامل المسؤولية عما ستؤول إليه الأوضاع في حال استمرارها في تجاهل الملف المطلبي لهذه الفئة. وأكد التنسيق أن الوزارة مطالبة بالتأويل الإيجابي للمادة 81 من النظام الأساسي، وباعتماد التسقيف كآلية لضمان الإنصاف، إلى جانب جبر الضرر لجميع الأساتذة الذين تم توظيفهم في السلم التاسع.
ورغم أن البيان الصادر عن التنسيق النقابي كان الحامل الرسمي للدعوة إلى هذه الخطوة الاحتجاجية، إلا أن تعبير الأساتذة عن استيائهم لم يعد يقتصر على البيانات المكتوبة، بل بات يتجسد ميدانيا في تحركات متتالية توضح حجم الاحتقان، وتعيد ملف “الزنزانة 10” إلى واجهة النقاش العمومي والتربوي. كما شدّد التنسيق على أهمية “الوحدة النضالية” كرافعة أساسية لاستمرار الضغط وتحقيق المطالب، داعيا كافة المتضررين إلى الانخراط في هذه المحطة وتحويلها إلى رسالة قوية في وجه ما وصفوه بـ”تماطل” الجهات المسؤولة.
ويُرتقب أن تعرف هذه الخطوة التعبوية انخراطا واسعا في صفوف شريحة واسعة من رجال ونساء التعليم، في ظل تنامي الإحساس بـ”الغبن والتهميش” الذي يطال فئة الزنزانة 10، والتي ظلت لسنوات تنتظر تسوية وضعيتها الإدارية والمادية.







