أدانت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بشدة ما وصفته بـ”جريمة شنيعة” طالت عاملة منزلية بمدينة الناظور، بعد تعرضها للاحتجاز والتعذيب داخل مقر عملها، في ظروف وُصفت بالمهينة واللاإنسانية.
وأوضحت العصبة، في بيان تضامني صادر عن فرعها بأزغنغان، أن الضحية عانت من تعنيف جسدي ونفسي واحتجاز غير قانوني، معتبرة أن الواقعة تشكل خرقًا صارخًا للدستور المغربي ولعدد من القوانين الوطنية، على رأسها القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، والفصل 436 من القانون الجنائي، إلى جانب المواثيق الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، خصوصًا اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو).
وأكدت العصبة أن ما جرى ليس حادثا معزولا، بل يعكس واقعا مؤلما تعيشه الكثير من العاملات المنزليات في المغرب، في ظل استمرار مظاهر الاستغلال والاعتداء في غياب حماية قانونية فعالة وآليات رقابية حقيقية. ودعت إلى فتح تحقيق عاجل ومحايد في هذه الواقعة، مع تقديم المتورطين إلى العدالة، وضمان الدعم النفسي والطبي والقانوني للضحية، إضافة إلى تعويضها عن الأضرار التي لحقت بها.
كما طالبت العصبة بالإسراع في تفعيل القانون رقم 19.12 المنظم لعلاقات الشغل الخاصة بالعاملات والعمال المنزليين، وتطبيق مقتضياته الزجرية دون تهاون، إلى جانب إطلاق حملات وطنية للتحسيس بمآسي العاملات المنزليات وضرورة احترام كرامتهن وحقوقهن الأساسية.
وفي الوقت ذاته، ثمّنت العصبة تدخل الشرطة القضائية بالناظور وتوقيف المتورطين، داعية إلى استكمال الإجراءات القضائية بشفافية وصرامة تامة. كما ناشدت مختلف الهيئات الحقوقية والنقابية والمجتمعية إلى التكتل والتضامن من أجل حماية النساء العاملات في القطاعات غير المهيكلة ووضع حد نهائي لكل أشكال العنف والتمييز داخل فضاءات العمل.







