اتهم محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، حكومة عزيز أخنوش بمحاولة تبخيس وإفشال مبادرة المعارضة الرامية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول ما وصفه بـ”إهدار المال العام” في قضية دعم استيراد المواشي، وتحويلها إلى مجرد “مهمة استطلاعية” محدودة الأثر.
وفي مقال توصل به “نيشان“، قال بنعبد الله إن الحكومة وجدت نفسها في “مأزق سياسي وأخلاقي وقانوني”، بسبب مليارات الدراهم التي تم صرفها في شكل دعم مباشر وإعفاءات ضريبية وجمركية لفائدة مستوردي المواشي، دون أن ينعكس ذلك إيجابياً على المواطنين. وأشار إلى أن المعارضة، في مجلس النواب، تقدمت بطلب تشكيل لجنة تقصي الحقائق من أجل تسليط الضوء على تفاصيل هذه القضية وكشف ملابساتها.
غير أن الحكومة – وفقا لزعيم حزب التقدم والاشتراكية – سارعت إلى الالتفاف على هذه الخطوة، بدفع أغلبيتها إلى تقديم طلب مواز لتشكيل “مهمة استطلاعية”، وهو ما اعتبره محاولة واضحة لإفراغ المبادرة من مضمونها وتقويض فاعليتها.
وأوضح بنعبد الله أن هناك فروقاً جوهرية بين لجنة تقصي الحقائق التي يخولها الدستور صلاحيات واسعة، من بينها إلزام الشهود بالحضور وأداء اليمين وإمكانية إحالة نتائج التحقيق على القضاء، وبين المهمة الاستطلاعية التي لا تتعدى حدود جمع المعلومات وتقديم توصيات غير ملزمة.
واعتبر أن هذه الخطوة من طرف الحكومة تشكل “خديعة ماكرة” تهدف إلى التهرب من المراقبة البرلمانية والمحاسبة السياسية، متسائلاً “إذا لم تكن هناك اختلالات، فلماذا الخوف من لجنة لتقصي الحقائق؟”، ومشدداً على أن ما وصفه بـ”التهرب الحكومي” يزيد من الشكوك والريبة لدى الرأي العام، في قضية أصبحت محط اهتمام واسع.
وختم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية مقاله بالتأكيد على أن المعارضة والرأي العام لن يقبلا بهذه المناورة، مشدداً على أن مطلب تقصي الحقائق يهدف إلى ترسيخ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وصون المال العام من الهدر.







