استغربت مصادر محلية بمدينة تملالت، التابعة ترابيا لإقليم قلعة السراغنة، إقدام المجلس الجماعي، الذي يرأسه جمال كنيون عن حزب التجمع الوطني للأحرار، على تفكيك السياج الحديدي المحيط بملاعب القرب واستغلاله بشكل مفاجئ في تسييج السوق النموذجي. ووصفت المصادر ذاتها الخطوة بـ”غير المفهومة والصادمة”، خاصة أنها تمت دون سابق إشعار أو أي توضيح رسمي للساكنة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أثارت هذه الخطوة موجة استياء واسع في أوساط السكان، الذين اعتبروا العملية اعتداءً على حق الشباب في الولوج إلى الفضاءات الرياضية، وتعبيرا عن تنصّل المجلس من مسؤولياته في صيانة المرافق العمومية وتدبير الشأن المحلي بروح من الحكامة والوضوح.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن العملية جرت دون وجود أي سند قانوني معلن أو قرار مؤطر، وفي غياب تام لأي تواصل رسمي مع الساكنة أو إشراك للمجلس في اتخاذ القرار، ما جعلها تبدو، في نظر عدد من المتابعين، خطوة ارتجالية تعكس مظاهر العشوائية في تدبير الملك الجماعي. فاعلون جمعويون وصفوا الواقعة بـ”السابقة الخطيرة”، متسائلين عن تداعياتها على صورة الجماعة ومستقبل بنيتها الرياضية، في ظل غياب واضح للتخطيط الحضري والرؤية التنموية.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر من المعارضة بالمجلس الجماعي أن القرار تم دون مصادقة أو تداول داخل دورة رسمية، ودون إخطار مكونات المجلس، مرجحة أن يكون الهدف منه مجرد “ترقيع مستعجل” لوضع السوق النموذجي، الذي يفتقر بدوره إلى التأهيل والتهيئة المناسبة.
وفي أول رد فعل سياسي، عبرت الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بتملالت، في بيان صدر بتاريخ 10 أبريل الجاري، عن “إدانتها الشديدة لتخريب سياج ملاعب القرب”، معتبرة أن ما جرى يمثل “اعتداءً صريحا على مكتسبات ساهمت في تحسين صورة المدينة وخلق متنفسات ضرورية لشبابها”. وأكدت أن العملية تمت في “غياب تام لأي مقاربة تشاركية أو احترام لمبدأ الشفافية في تدبير الممتلكات الجماعية”.
ودعا البيان ذاته الجهات الوصية إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق كل من تورّط في اتخاذ هذا القرار أو تنفيذه خارج الأطر القانونية والمؤسساتية. كما شدد على ضرورة القطع مع “منطق الترقيع”، وتحميل المجلس الجماعي كامل المسؤولية في الحفاظ على المرافق العمومية وتدبيرها بما يخدم الصالح العام ويلبي حاجيات الساكنة، خصوصًا فئة الشباب.







