تعيش منطقة الجرف الأصفر، ضواحي الجديدة، على وقع حالة من التوتر الاجتماعي، إثر شكايات توصلت بها إدارة مبادرة “أكت فور كومنتي” التابعة للمجمع الشريف للفوسفاط، بخصوص ما وصفته فعاليات جمعوية بـ”الطرد التعسفي وغير المبرر” في حق عدد من العمال المحليين، الذين تم تشغيلهم في إطار مشاريع المناولة المرتبطة ببرامج التنمية المجتمعية.
وفي هذا السياق، جّهت جمعيات المجتمع المدني بدوار السراحنة، المحاذي للمركب الصناعي للمجمع، شكاية إلى المسؤول المحلي على المبادرة، تطالبه فيها بالتدخل العاجل لوضع حد لما اعتبرته “ممارسات مجحفة تطال عمالاً ينتمون للمنطقة، دون ارتكابهم لأي مخالفات مهنية”، مشيرة إلى أن قرارات الطرد “تتم بشكل ممنهج، وتفتح الباب أمام منطق الزبونية والمحسوبية”.
وأكدت الجمعيات، ضمن المراسلة التي تتوفر نيشان على نسخة منها، أن عددا من العمال المسرحين كانوا قد استفادوا من التشغيل في إطار المبادرات الاجتماعية للمجمع، وخصوصا عبر “أكت فور كومنتي”، التي أُطلقت سنة 2017 بهدف دعم الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للساكنة المجاورة للمركبات الصناعية، والاستجابة لنبضها التنموي.
ونبّهت الشكاية إلى أن وتيرة الطرد تصاعدت في الفترة الأخيرة، بشكل يتعارض – وفق تعبيرها – مع أهداف البرنامج الذي أسس على مقاربة تشاركية، تستند إلى دعم التشغيل المحلي ومحاربة الهشاشة الاجتماعية.
وسجّلت الجمعيات أن العمال المعنيين ساهموا في استمرارية النشاط الصناعي خلال جائحة كوفيد-19، وقدموا تضحيات ميدانية لضمان الإنتاج، ما يجعل الاستغناء عنهم “غير منصف، ويمس بثقة الساكنة في المبادرات الاجتماعية التي يرعاها المجمع”.
كما عبّرت عن رفضها لما وصفته بـ”تقويض مكتسبات التشغيل التضامني” لفائدة أجندات خاصة، داعية إدارة المبادرة إلى النزول الميداني لتقصي الحقائق، ووقف ما اعتبرته “انحرافا عن روح المشروع التنموي الذي ترفعه مجموعة OCP”.
يُذكر أن مبادرة “أكت فور كومنتي” تشكل واحدة من أذرع المجمع الشريف للفوسفاط في مجالات التنمية المحلية، وتستهدف تمويل مشاريع ومبادرات في قطاعات الفلاحة، التكوين، المقاولة الذاتية، والأنشطة السوسيو-ثقافية، بهدف تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الاندماج المهني للشباب.







