رغم تزايد النداءات المطالبة بضمان أمن المؤسسات التعليمية وحماية الأطر التربوية، ما يزال شبح الاعتداءات وغياب الحماية الأمنية يخيم على الساحة التعليمية، كما تجسد ذلك صباح أول أمس الإثنين، عندما أقدم شخص غريب على اقتحام إحدى الثانويات التعليمية بمدينة الحسيمة، واعتدى لفظياً على مدير المؤسسة وعدد من العاملين بها، أثناء تأديتهم لواجبهم المهني.
الحادث، الذي وقع حوالي الساعة التاسعة والنصف صباحاً، دفع المكتب المحلي للجامعة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إلى إصدار بيان استنكاري شديد اللهجة، ندد فيه بالسلوك “غير المسؤول” للمعتدي، معتبراً أن ما وقع يشكل انتهاكاً صريحاً لحرمة المؤسسة ومساساً بكرامة الأطر التربوية والإدارية.
وطالب التنظيم النقابي الجهات المعنية باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لحماية العاملين بالمؤسسات التعليمية، داعياً إلى ضرورة التصدي بحزم لكل أشكال العنف التي باتت تؤرق نساء ورجال التعليم، وتؤثر سلباً على أداء رسالتهم التربوية في بيئة يسودها التوتر وغياب الإحساس بالأمان.
وتأتي هذه الواقعة بعد أيام فقط من وفاة أستاذة لمادة الفرنسية بإحدى معاهد التكوين بمدينة أرفود، متأثرة بإصابة على مستوى الرأس تلقّتها من طرف أحد تلامذتها في الشارع العام خلال شهر رمضان، في حادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول تصاعد العنف تجاه العاملين في قطاع التعليم وغياب آليات الحماية الفعلية.
ويحذر فاعلون تربويون من استمرار الاعتداءات دون ردع حقيقي، معتبرين أن تكرار هذه الأحداث من شأنه أن يفاقم أزمة الثقة في المدرسة العمومية، ويزيد من مظاهر الانهاك داخل جسم تعليمي يئن تحت ضغط الإكراهات الأمنية والاعتبارية.







