كشف مجلس المنافسة في تقريره الأخير حول تتبع تنفيذ التعهدات التي التزمت بها شركات توزيع المحروقات، أن أسعار النفط المكرر شهدت ارتفاعًا في السوق الدولية خلال الربع الأخير من عام 2024، في حين سجلت الأسعار المحلية انخفاضًا نسبيا. ورغم هذا التراجع المحلي، تمكنت شركات توزيع المحروقات من تحقيق هوامش ربح خام بلغت 1.67 درهم للتر من البنزين و1.28 درهم للتر من الغازوال.
وأوضح التقرير الصادر عن المجلس في سياق تقييمه لاتفاقيات الصلح مع تسع شركات رئيسية تعمل في السوق، أن شركات البيع بالجملة استحوذت على الجزء الأكبر من هامش الربح، حيث كانت حصتها تصل إلى 11% من سعر البيع، بينما كانت حصة محطات الخدمة 4% فقط من السعر النهائي. وعند تحليل العلاقة بين التغيرات في الأسعار الدولية للمنتجات المكررة وتكاليف الشراء، بيّن التقرير أن السوق سجلت زيادة في الأسعار العالمية، إلا أن الشركات الوطنية قامت بتطبيق معظم الانخفاضات التي شهدتها تكلفة الشراء على أسعار البيع محليًا.
وفي حين تم تسجيل انخفاض ملحوظ في سعر التفويت للغازوال بمقدار أكثر من 20 سنتيمًا للتر مقارنة بتكلفة الشراء، إلا أن سعر البنزين شهد تعديلات أقل تأثرًا بهذا الانخفاض. ومع ذلك، أظهرت البيانات أن الشركات قد استفادت من هذه التحركات في الأسعار لتحقيق هوامش ربح جيدة.
وفيما يتعلق بالبنية التفصيلية للأسعار في محطات الخدمة، أشار التقرير إلى أن تكلفة الشراء استحوذت على الجزء الأكبر من السعر النهائي للمستهلك، حيث شكلت 54% من سعر بيع الغازوال و46% من سعر بيع البنزين. أما فيما يخص الضرائب، فقد شكلت الضريبة الداخلية على الاستهلاك والضريبة على القيمة المضافة العنصر الثاني الأهم في التركيبة السعرية، حيث بلغت نسبتها 31% للغازوال و38% للبنزين.
وبالنسبة لهوامش التوزيع الإجمالية، فقد كانت 15% من عائدات الغازوال و16% من عائدات البنزين مخصصة للأرباح التي تحصل عليها الشركات الموزعة. ومن هذا المجموع، استحوذت شركات التوزيع بالجملة على 11% و12% من هذه الأرباح، بينما استحوذت محطات الخدمة على 4% من العائدات الإجمالية.
على صعيد المداخيل الضريبية، أشار التقرير إلى أن مداخيل الضرائب المرتبطة بالقطاع بلغت نحو 7.1 مليار درهم في الربع الأخير من 2024، بزيادة قدرها 11.6% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة ملحوظة في مداخيل الضريبة الداخلية على الاستهلاك، التي ارتفعت من 4.5 مليار درهم في الربع الأخير من 2023 إلى 5.34 مليار درهم في 2024، وهو ما دفع في النهاية إلى زيادة في حجم استيراد المحروقات.
وشهد الربع الأخير من 2024 أيضًا زيادة في حجم واردات الغازوال والبنزين بنسبة 15.7%، حيث استقر حجم الواردات في حدود 1.68 مليون طن، في حين انخفضت قيمتها بنسبة 11.8%، لتسجل 12 مليار درهم مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
وبالنسبة للمبيعات الإجمالية، فقد وصل حجم مبيعات الغازوال والبنزين إلى نحو 22 مليار لتر في هذه الفترة، مع تحقيق الشركات التسع المعنية بالتقرير نحو 1.9 مليار لتر، مما يمثل 82% من إجمالي المبيعات في السوق المحلية. كما سجلت المبيعات زيادة بنسبة 7.1% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وفيما يخص طاقة التخزين، فقد استقرت عند 1.56 مليون طن في نهاية ديسمبر 2024، مع 86% منها مخصصة لتخزين الغازوال، ما يعكس استقرارًا في قدرة التخزين في السوق. ومن بين هذه الكميات، 1.27 مليون طن تخص الشركات التسع المعنية، والتي تمثل 81.7% من الطاقة الإجمالية المتاحة على مستوى السوق.
وأما في ما يتعلق بقطاع التوزيع، فقد تم تسجيل 35 فاعلاً مرخصًا لهم بمزاولة نشاط تكرير وتوزيع المواد النفطية المسالة، وهو نفس العدد الذي تم تسجيله في نهاية سبتمبر 2024.







