اتهم مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ما أسماهم بـ”فراقشية المحروقات” بالمساهمة في رفع الأسعار بشكل غير مبرر، رغم الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق الدولية، والتي تراجعت إلى أقل من 60 دولارًا للبرميل في أبريل 2025.
وأوضح إبراهيمي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن أسعار البنزين والغازوال في السوق الوطنية لا تعكس هذا التراجع، مشيرًا إلى أن الفارق في الأسعار يتراوح بين درهم ودرهمين للتر الواحد. واعتبر أن السبب وراء ذلك هو “جشع الشركات المحتكرة”، التي تواصل مراكمة الأرباح على حساب المستهلكين.
كما أشار إلى أن شركات التوزيع لا تُدرج أرباحها الحقيقية ضمن الأسعار المعلنة بمحطات الوقود، وهو ما أكدته تقارير صادرة عن هيئات دولية. وأضاف أن هذه الشركات تمتنع أيضًا عن تعبئة المخزون الاستراتيجي من المحروقات، رغم تراجع الأسعار على المستوى العالمي، ما يطرح علامات استفهام حول التزامها بالمسؤولية الاجتماعية.
وفي السياق نفسه، كشف إبراهيمي أن مكتب الصرف “فضح ممارسات هذه الشركات”، موضحًا أن المخزون الوطني من المحروقات لا يغطي حاليًا سوى 31 يومًا من الاستهلاك، في حين يُفترض أن يمتد إلى 60 يومًا، مما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الطاقي الوطني في ظل الأوضاع الجيوسياسية العالمية.
كما استعرض النائب البرلماني ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات، التي دعت إلى تعزيز الشفافية في مشروع الغاز بإقليم الناظور، مبرزًا مخاوفه من أن تتحول هذه المشاريع إلى فرص استفادة شخصية لرئيس الحكومة، حسب تعبيره.
وفي جانب آخر، حذر إبراهيمي من توجه الحكومة نحو تصدير المشاريع الطاقية الكبرى عوض تلبية الحاجيات الداخلية، مستندًا إلى ملاحظات صادرة عن منظمة “غرين بيس” التي عبّرت عن قلقها من تغليب المصالح التجارية على المصلحة الوطنية.
كما نبه إلى “عطب كبير” أصاب مشروع “نور 3” بمدينة ورزازات، والذي كلّف الدولة حوالي 520 مليون درهم، محذرًا من أن يؤثر ذلك سلبًا على مستقبل مشروع الطاقة الهيدروجينية، الذي يُعوّل عليه في دعم مسار الانتقال الطاقي بالمغرب.







