أثار غياب رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن افتتاح الدورة 17 للمعرض الدولي للفلاحة بمكناس (سيام) الذي ينظم من 21 إلى 27 أبريل الجاري، وكذا عن المجلس الحكومي الأخير، تأويلات واسعة وسط تضارب الروايات حول أسباب هذا الغياب، بين من يتحدث عن وعكة صحية مفاجئة، ومن يرجح وجوده في مهمة دبلوماسية غير معلنة بالولايات المتحدة الأمريكية.
وبينما التزمت رئاسة الحكومة الصمت ولم تصدر أي توضيح بشأن عدم حضور رئيسها في محطتين مؤسستين، أفادت مصادر متطابقة بأن أخنوش غادر المغرب قبل أيام متوجها إلى الولايات المتحدة في “رحلة علاجية”، بعد تعرضه لوعكة صحية تطلبت متابعة طبية خاصة في أحد المصحات الأمريكية.
غير أن مصادر أخرى استبعدت فرضية الوضع الصحي، معتبرة أن سفر رئيس الحكومة مرتبط بتحركات غير معلنة في إطار اتصالات تجريها الرباط مع دوائر القرار في واشنطن حول مستجدات ملف الصحراء المغربية، لاسيما بعد التحركات الأخيرة داخل الأمم المتحدة، بالإضافة الى خرجة مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون الإفريقية والشرق الأوسط “مسعد بولس”، الذي تحدث عن رغبة الإدارة الأميركية في التوسط بين المغرب والجزائر لايجاد “مخرج ديبلوماسي” للنزاع القائم.
ويعد غياب رئيس الحكومة عن فعاليات المعرض الدولي للفلاحة سابقة منذ إطلاقه، خاصة أن أخنوش كان يعتبر أحد مهندسي هذا الحدث، وأحد وجوهه الدائمة خلال أكثر من عقد من الزمن. كما أن عدم انعقاد المجلس الحكومي يوم الخميس المنصرم زاد من ضبابية الصورة، في ظل غياب أي بلاغ لشرح وتوضيح خلفيات هذا التعليق المفاجئ.







