في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والاحتقان، نتيجة ما وصفته نقابة المتصرفين التربويين بإمعان وزارة التربية الوطنية في نهج سياسة الإقصاء والتجاهل تجاه مطالبهم، عقد المكتب الوطني للنقابة اجتماعًا استثنائيًا يوم الإثنين 21 أبريل 2025، خُصص لتقييم المرحلة الراهنة واستشراف آفاق نضالية جديدة تعبّر عن الإرادة الجماعية للمتصرفات والمتصرفين في فرض كرامتهم المهنية وانتزاع الاعتراف المستحق بمكانتهم داخل المنظومة التربوية.
وقد عبّر المكتب الوطني، في بلاغ أعقب الاجتماع، عن اعتزازه بالنجاح الكبير الذي عرفته “وقفات الغضب” المنظمة أمام المديريات الإقليمية ، مشيدًا بما وصفه بالانخراط الفعال والوازن لمناضلات ومناضلي النقابة، الذين أبانوا عن وعي عميق بالذات المهنية وبطبيعة المعركة، وعن روح نضالية عالية يرى فيها المكتب السبيل الحقيقي والوحيد لمواجهة كل أشكال التهميش والمماطلة التي تطال فئتهم.
وفي سياق تنفيذ البرنامج النضالي الذي سطّره المجلس الوطني، أكّد المكتب الوطني عزمه على المضي قدمًا في خطوات تصعيدية جديدة، تتمثل في الاستمرار في تعليق جميع العمليات المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، ومقاطعة كل المهام والاجتماعات والتكوينات المتعلقة بمشروع المؤسسة المندمج ومؤسسات الريادة، إلى جانب مقاطعة عملية “من الطفل إلى الطفل” وعدم مسك طلبات التوجيه ومعطيات التعليم الأولي. كما دعت النقابة جميع المتصرفين التربويين إلى الانسحاب الجماعي من مجموعات التواصل المهني (واتساب) يوم الأربعاء 23 أبريل، بالإضافة إلى تعبئة شاملة لإنجاح إنزال وطني مرتقب بالرباط سيُعلن عن تاريخه لاحقًا، والاستعداد لتقديم استقالات جماعية من جمعية دعم مدرسة النجاح، التي ستُحدد مواعيدها في وقت لاحق.
وفي هذا السياق، حمل المكتب الوطني وزارة التربية الوطنية كامل المسؤولية عمّا ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل، متهمًا إياها بالتعنت ورفض فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي المتصرفين التربويين، يكون كفيلًا بالاستجابة لمطالبهم العادلة والمشروعة.
واعتبرت النقابة أن اللحظة الراهنة تعدّ مفصلية في مسار نضال المتصرفين التربويين، ما يستوجب – حسب تعبيرها – مزيدًا من رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة ورفع درجات التأهب والتعبئة، من أجل انتزاع الحقوق كاملة غير منقوصة، وصون كرامة فئة أساسية في المنظومة التربوية.







