وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، عبّرت فيه عن استيائها من تعثر تنفيذ بنود محضر التسوية الموقع بين الحكومة والطلبة الأطباء، برعاية مؤسسة وسيط المملكة، يوم 9 شتنبر 2024. وأكدت أن الاتفاق الذي جاء لإنهاء حالة الاحتقان في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، لم يعرف أي تقدم ملموس بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على توقيعه.
وفي مراسلتها، لفتت التامني إلى أن المحضر الذي يحمل رقم 56/24، تضمّن التزامات واضحة ومضبوطة زمنياً من طرف وزارتي التعليم العالي والصحة، غير أن وزارة الصحة لم تنفذ العديد من البنود الجوهرية، وهو ما يهدد بنسف الثقة بين الحكومة والطلبة، ويعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.
ومن بين الالتزامات التي لم تُفعّل بعد، حسب البرلمانية، تنظيم التدريبات الاستشفائية داخل المجموعات الصحية الترابية، وتسوية وضعية الطالب الخارجي، وهيكلة السلك الثالث، بالإضافة إلى تحيين المرسوم المنظم لتعويضات الطلبة الخارجيين. وقد تم الاتفاق على زيادة هذه التعويضات لـ 40 درهما عوض 21 درهما، لكن هذه الزيادة لم تُفعل إلى حدود اليوم، رغم التصريحات الرسمية التي تحدثت عن دخولها حيز التنفيذ.
وأبرزت النائبة أن اللجنة الوطنية لطلبة الطب والصيدلة وطب الأسنان وجّهت مراسلات متكررة إلى الوزارة المعنية، دون أن تتلقى أي رد رسمي أو إشارات جدية تفيد بقرب تفعيل ما تم الاتفاق عليه، معتبرة هذا التجاهل مؤشراً خطيراً على غياب الالتزام الحكومي، وتراجعاً عن تعهدات مؤسساتية تم التوقيع عليها في إطار رسمي وتوافقي.
كما حذرت التامني من تبعات هذا التأخر على السلم الجامعي، خصوصاً في ظل تصاعد حالة الإحباط في صفوف الطلبة، الذين كانوا يعوّلون على هذا الاتفاق كخطوة أولى في اتجاه تحسين ظروف تكوينهم وتأهيلهم المهني.
وفي ضوء ما سبق، طالبت النائبة الحكومة، عبر وزير الصحة، بتقديم توضيحات حول أسباب هذا التأخر، والكشف عن الجدول الزمني المتوقع لتنفيذ بنود الاتفاق. كما دعت إلى التعجيل بتحيين المرسوم الخاص بالطلبة الخارجيين، وتنفيذ الزيادة المتفق عليها، تفادياً لتأجيج التوتر من جديد داخل كليات الطب والمستشفيات الجامعية.
وتجدر الإشارة إلى أن السنة الجامعية الماضية عرفت توتراً كبيراً في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، دفع ممثلي الطلبة إلى خوض احتجاجات طويلة الأمد، ما حتّم تدخلاً من مؤسسة وسيط المملكة لعقد اتفاق يهدف إلى إنهاء الأزمة، وهو الاتفاق الذي بات اليوم مهدداً بفعل تأخر الحكومة في تنفيذ تعهداتها.







