فشلت دعوة المتصرفين التربويين إلى مغادرة مجموعات “واتساب” المهنية التي كانوا يستخدمونها للتواصل مع المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، بعد أن اختار عدد كبير من المنخرطين الاستمرار في هذه المجموعات، ما أربك واحدة من أبرز خطوات التصعيد التي راهن عليها التنظيم النقابي في المرحلة الحالية.
وكان الانسحاب الجماعي من هذه المجموعات مقرراً أن يتم يوم الأربعاء 23 أبريل الجاري، في إطار سلسلة من الإجراءات الاحتجاجية التي أعلن عنها سابقاً، غير أن الاستجابة الضعيفة لهذا الإجراء أظهرت تبايناً في مدى التزام القواعد النضالية، وأعادت النقاش حول جدوى بعض أشكال الاحتجاج الرقمي في زمن بات فيه “الواتساب” قناة مركزية لتسيير الشأن التربوي اليومي.
وكانت النقابة الوطنية للمتصرفين التربويين، قد أكدت خلال اجتماع استثنائي عقدته بالرباط مطلع الأسبوع الجاري، عزمها مواصلة برنامجها التصعيدي، محملة وزارة التربية الوطنية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، في ظل ما اعتبرته استمراراً في سياسة الإقصاء وتجاهل مطالب هذه الفئة، وفي مقدمتها الاعتراف بالمكانة المهنية والاعتبارية للمتصرف التربوي داخل المنظومة التعليمية.
وأشادت النقابة بما وصفته بـ”النجاح الباهر” لوقفات الغضب التي نُظمت أمام المديريات الإقليمية في مختلف جهات المملكة، مثمنة الحضور المكثف للمناضلين والمناضلات وتفاعلهم الميداني مع قرارات المجلس الوطني، الذي سبق أن دعا إلى حزمة من الخطوات الاحتجاجية، من أبرزها تعليق جميع المهام المرتبطة بجمعية دعم مدرسة النجاح، ومقاطعة مشروع المؤسسة المندمج، إلى جانب الاستعداد لتقديم استقالات جماعية من الجمعية.
ودعت النقابة في بلاغها عموم المتصرفين التربويين إلى مواصلة التعبئة تحضيراً لـ”إنزال وطني” مرتقب بالعاصمة الرباط، سيتم الإعلان عن تاريخه لاحقاً، مشددة على أن اللحظة تتطلب وحدة الصف ورفع وتيرة النضال من أجل انتزاع ما أسمته الحقوق العادلة والمشروعة.
ويُرتقب أن تثير هذه التطورات مزيداً من التوتر في علاقة المتصرفين التربويين بالوزارة، خاصة في ظل غياب بوادر لحوار جدي يفضي إلى حلول ملموسة، بينما يلوّح المعنيون بمزيد من التصعيد في القادم من الأيام.







