حذر موقع “أويست فرانس” الإخباري الفرنسي من تصعيد سيبراني وشيك بين المغرب والجزائر، مشيراً إلى أن المواجهة المقبلة بين البلدين قد تتحول إلى حرب رقمية شاملة. وأوضح التقرير أن الهجوم السيبراني الكبير الذي استهدف عدة مؤسسات مغربية، بما في ذلك مؤسسات مالية وحكومية، يمثل تمهيداً لحرب إلكترونية محتملة.
وبحسب ما أورده الموقع، فإن عدة مؤسسات مغربية كبرى تعرضت لهجمات إلكترونية، من بينها صندوق سيادي، مؤسسات بنكية معروفة، مكتب تمثيلي أجنبي، بالإضافة إلى شركة قابضة تابعة للقطاع الخاص. وقد تمكن القراصنة من الوصول إلى بيانات حساسة وتسريبها عبر قنوات غير آمنة.
وأوضح التقرير أن هذه الهجمات وقعت في سياق سياسي حساس، حيث تزامنت مع إعلان الولايات المتحدة تجديد اعترافها بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو ما اعتبرته الرباط خلفية غير بريئة للتصعيد السيبراني.
وأضاف الموقع أن الحكومة المغربية وصفت التسريبات بأنها “أعمال إجرامية” ووجهت أصابع الاتهام إلى أطراف جزائرية بالوقوف وراء هذه الهجمات، خاصة أن القراصنة أعلنوا صراحة أن هجماتهم جاءت رداً على عمليات إلكترونية نسبت إلى قراصنة مغاربة استهدفت مواقع إعلامية جزائرية، من بينها الصفحة الرسمية لوكالة الأنباء الجزائرية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المغرب مطالب اليوم بتعزيز قدراته في مجال الأمن السيبراني وحماية بنيته التحتية الرقمية، في وقت باتت فيه الهجمات السيبرانية تمثل تهديداً حقيقياً للأمن الوطني. وهو ما يفرض على السلطات المغربية تكثيف الجهود لتأمين المعلومات وحماية المؤسسات الحيوية من التسلل الرقمي.







