أثار سؤال كتابي تقدم به النائب البرلماني حسن أومريبط عن فريق التقدم والاشتراكية إلى “سعد برادة” وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، قضية ما وصفه بـ”الحيف الواضح” الذي يطال أساتذة الفنون التطبيقية في الامتحانات المهنية، مسلطًا الضوء على معاناة فئة صغيرة ومهنية متخصصة، لا يتجاوز عددها 80 أستاذًا على الصعيد الوطني.
وأورد أومريبط أن أساتذة الفنون التطبيقية، الذين يتلقون تكوينًا عاليًا يمتد لأربع سنوات بالمعهد الوطني للفنون الجميلة بتطوان، يضطلعون بمهام تربوية دقيقة في تخصص فني وتقني مستقل عن باقي المواد، غير أنهم يجدون أنفسهم مقصيين فعليًا من الترقية المهنية نتيجة اختلالات جوهرية تمس عدالة الامتحانات وملاءمتها لطبيعة تكوينهم.
وأشار البرلماني إلى أن نتائج الامتحانات المهنية الأخيرة لم تسفر سوى عن نجاح 6 أساتذة فقط، في عدد يقل بكثير عن الحصيص المخصص، ما يثير تساؤلات جدية حول مصداقية هذه الاستحقاقات.
وسجل أومريبط أن المشكل يكمن أساسًا في اعتماد اختبارات موجهة لأساتذة مادة التربية التشكيلية، يتم إعدادها وتصحيحها من طرف مفتشي هذه المادة، رغم أن تخصص الفنون التطبيقية يختلف جوهريًا عن التربية التشكيلية، سواء على مستوى المناهج أو الكفايات المطلوبة. ولفت إلى أن غياب مفتشين متخصصين في الفنون التطبيقية، بسبب إشكال هيكلي مزمن يتمثل في صعوبة تعيينهم نظرا لقلة الأطر المؤهلة، يعمق من مظلومية هذه الفئة ويحرمها من حقها في التقييم العادل ومن مبدأ تكافؤ الفرص الذي ينص عليه الدستور.
وطالب النائب البرلماني وزير التربية الوطنية بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتصحيح هذا الوضع وضمان ترقية منصفة لأساتذة الفنون التطبيقية، كما سأله عن تصور الوزارة لإحداث آلية مستقلة لتقويم هذه الفئة تراعي خصوصية تخصصها، إلى جانب إيجاد حل مؤسساتي لمعضلة غياب مفتشين متخصصين، بما يضمن تعزيز مسارهم المهني ورفع الحيف الذي يتعرضون له.







