تواصل السلطات الإسبانية، إلى جانب شركة “ريد إليكتريكا” المشغلة للشبكة الكهربائية، التحقيق في الانقطاع غير المسبوق للكهرباء الذي شهدته البلاد يوم الإثنين، حيث تسبب الحادث في انقطاع التيار عن معظم مناطق شبه الجزيرة الإيبيرية لساعات، دون أن تتضح الأسباب الدقيقة حتى الآن.
وأعلنت “ريد إليكتريكا” أن النظام الكهربائي استعاد استقراره بالكامل في حدود الساعة 11:15 صباحاً، مؤكدة أن التيار عاد بنسبة 100% بعد تعبئة سريعة واستثنائية لكافة الفرق الفنية.
وبخصوص الشكوك التي أثيرت حول احتمال تعرض البنية التحتية لهجوم إلكتروني، أكد مدير العمليات في “ريد إليكتريكا”، إدواردو برييتو، أنه لا وجود لأي دليل على “اختراق أو هجوم سيبراني”. وأضاف أن التحقيقات تمت بالتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني (INCIBE) والمخابرات الإسبانية (CNI)، وأسفرت عن نفي أي تدخل خارجي في أنظمة المراقبة والتحكم الخاصة بالشبكة.
وأشار برييتو إلى أن ذروة الطلب صباح يوم الثلاثاء بلغت 28.677 ميغاواط، وأن النظام يعمل حالياً بـ”استقرار تام”، لافتاً إلى أن الخطط التقنية التي تم تفعيلها لأول مرة أثبتت كفاءتها رغم التحديات الجغرافية والتقنية المرتبطة بإعادة تشغيل مئات المولدات.
وكان رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، قد كشف في مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الوطني، أن حوالي 15 غيغاواط من الكهرباء – أي ما يعادل 60% من الاستهلاك في تلك اللحظة – اختفوا فجأة من الشبكة في غضون خمس ثوانٍ، مما أدى إلى الانقطاع الشامل. وأكد أن “جميع الفرضيات قيد الدراسة”، مشيراً إلى أن التحقيقات التقنية مستمرة لتحديد السبب الجوهري لما وصفه بـ”الحدث غير العادي”.







