أطلق المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بسطات، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، نداءً شديد اللهجة إلى الرأي العام المحلي والوطني، معبراً عن استنكاره لما وصفه بـ”حملة ممنهجة من المضايقات والاستفزازات الخطيرة” التي تتعرض لها إحدى الموظفات الناشطات في صفوف النقابة، “من طرف عميد كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية، وكاتبه العام”.
البيان الذي صدر عشية الاحتفاء بعيد الشغل، اعتبر أن هذه الممارسات تدخل ضمن مسلسل من التضييق على الحريات النقابية، تتجلى في افتعال مشاكل واهية، وممارسة تمييز واضح ضد الموظفة، كان آخرها توجيه إنذار تأديبي تعسفي بحجة “عدم الإخبار بالتغيب”، رغم مشاركة الموظفة المعنية في الملتقى الوطني الأول للمرأة المنظم من طرف النقابة بعلم الإدارة وموافقتها، وهو ما اعتبره المكتب خرقًا سافرًا للدستور المغربي وللاتفاقيات الدولية التي تكفل الحريات النقابية.
وأضاف البيان، أن الموظفة تعرضت لاعتداء لفظي وصف بـ”السافر” من طرف الكاتب العام للكلية، بلغ حد السب والقذف، وهو ما يمثل، وفق تعبير النقابة، شكلاً من أشكال العنف القائم على النوع داخل فضاء العمل، وانتهاكاً صريحاً للترسانة القانونية الوطنية والدولية التي تجرم هذا النوع من السلوكيات، ما يعكس حجم الاستهداف الذي تتعرض له المرأة النقابية في المؤسسة، حسب تعبير البيان.
النقابة لم تكتف بتوجيه الاتهامات، بل ربطت هذه الوقائع بسياق عام موسوم بالاختلال وسوء التسيير داخل الكلية، حيث أشار البيان إلى ما وصفه بـ”تسيير عشوائي” يفتقر إلى الشفافية ويضرب مبدأ المساواة عرض الحائط، مما حول المؤسسة إلى فضاء دائم للتوتر، في تناقض صارخ مع مبادئ الحكامة الجيدة التي تنادي بها إصلاحات التعليم العالي.
وفي ختام البيان، أعلن المكتب الجهوي تضامنه المطلق واللامشروط مع الموظفة “المستهدفة”، محملاً عميد الكلية وكاتبه العام المسؤولية الكاملة عن الوضع المتأزم داخل المؤسسة، ومحذراً من مغبة التمادي في مثل هذه الخروقات، لما قد ينجم عنها من تصعيد ميداني. كما دعا المكتب رئاسة الجامعة إلى التدخل العاجل لوضع حد لما سماه بـ”العنف النفسي” الذي تتعرض له الموظفة، مؤكداً أن أي استهداف لمناضليه يُعتبر استهدافاً مباشراً لكل مكونات النقابة.
واختُتم البيان بدعوة كافة المكاتب النقابية التابعة لجامعة الحسن الأول، إضافة إلى الاتحاد الإقليمي بسطات وكل الهيئات الحقوقية، إلى الانخراط في وقفة احتجاجية تصعيدية مرتقبة صباح الثلاثاء 13 ماي 2025 أمام كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية،” دفاعاً عن كرامة الموظفة المستهدفة وحرية العمل النقابي داخل الجامعة”.







