وجهت النقابة الوطنية لعمال الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتقادات حادة لطريقة تدبير المجمع الشريف للفوسفاط خلال المرحلة الأخيرة، محذّرة من انعكاسات التحولات الهيكلية والتدبيرية المتسارعة داخل القطاع على الاستقرار المهني والحقوق الاجتماعية للشغيلة. وطالبت النقابة بإصلاح شامل لنظام الترقية، وتنفيذ الالتزامات السابقة، وفي مقدمتها ما تضمنه بروتوكول اتفاق 2024.
النقابة عبّرت، في نداء لها بمناسبة فاتح ماي 2025، عن رفضها لما وصفته بالتمييز في تدبير الموارد البشرية، ودعت إلى اعتماد معايير واضحة وشفافة قائمة على الكفاءة وتكافؤ الفرص في عمليات الترقية لسنتي 2023 و2024، بما يعكس حجم التضحيات التي قدمها العمال طيلة السنوات الماضية. كما شددت على ضرورة تخصيص نسبة نجاح تلبي تطلعات الشغيلة وتنسجم مع المجهودات المبذولة ميدانياً.
في السياق ذاته، انتقدت النقابة ما اعتبرته تماطلاً في تفعيل مؤسسات الحوار الاجتماعي داخل المجمع، وعلى رأسها لجنة المقاولة ولجنة الصحة والسلامة، رغم التنصيص عليها في الميثاق المتقدم للشراكة. كما طالبت باحترام حقوق عمال المناولة وتحسين شروط عملهم، وخلق فرص شغل لائق ومستدام داخل المؤسسة وفق سياسة تشغيل واضحة المعالم.
من جهة أخرى، عبرت النقابة عن قلقها من مشاريع القوانين المطروحة على المستوى الوطني، خاصة مشروع قانون الإضراب وتعديل مدونة الشغل، معتبرة أنها تضرب في العمق الحريات النقابية والمكتسبات الاجتماعية، وتكرّس هشاشة الشغل. كما دعت إلى مراجعة منظومة الانتخابات المهنية وضمان نزاهتها، ومواجهة ما وصفته باحتكار القرار ومظاهر الفساد والمضاربة.
واختتمت النقابة دعوتها بتأكيد المشاركة المكثفة في احتجاجات فاتح ماي عبر مختلف المدن والأقاليم، للتعبير عن رفض السياسات المعتمدة، وتجديد وتجديد المطالبة بإصلاحات جوهرية تحصّن الحقوق وتحافظ على التوازن داخل القطاع.







