وجهت النائبة البرلمانية نادية التهامي عن حزب التقدم والاشتراكية، سؤالًا كتابيًا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، تناولت فيه ما اعتبرته “ممارسات تعسفية” أحيانًا من طرف الإدارة الجبائية، خاصة ما يتعلق منها بالحجز على أرصدة وأصول المواطنين دون استنفاد مساطر التواصل والشفافية، مما يثير مخاوف حقيقية لدى المواطنين ويمس بثقتهم في المرفق العمومي.
وأكدت التهامي في سؤالها أن أداء الضرائب يظل واجبًا وطنيًا وأخلاقيًا لا غبار عليه، مشددة على أن التهرب الضريبي يُلحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد الوطني. غير أنها في المقابل انتقدت البيروقراطية المفرطة والإجراءات الأحادية التي تتبعها مصالح الضرائب مع الملزمين، لاسيما في غياب تفاعل إيجابي مع طلبات التوضيح أو الطعن في مشروعية الفرضيات الجبائية.
وأبرزت النائبة أن العديد من المواطنين، سواء كانوا أشخاصًا طبيعيين أو معنويين، يواجهون صعوبات في فهم الإطار القانوني الذي تُفرض بموجبه الضرائب عليهم، ويُحرمون من تفسيرات واضحة أو مراجعات منصفة، مما يؤدي إلى تفاقم التوتر بين الإدارة والملزمين، ويضعف الثقة في المنظومة الضريبية ككل.
ومن بين أكثر الإجراءات إثارة للجدل، أشارت التهامي إلى اللجوء المتزايد للحجز على الحسابات البنكية والممتلكات، معتبرة أن ذلك يتم أحيانًا بشكل مباغت ودون إشعار كافٍ أو سلوك مساطر الوساطة واللجان المختصة. وأكدت أن هذه الممارسات تغرق المحاكم بآلاف القضايا التي كان بالإمكان حلها وديًا أو إداريًا قبل بلوغ مراحل النزاع القضائي.
وفي سؤالها الموجه إلى الحكومة، طالبت النائبة الوزيرة بالكشف عن الإجراءات التشريعية والتنظيمية والإدارية التي اتُخذت أو يُعتزم اتخاذها لتقليص هذا الضغط المسطري على المواطنين، وضمان عدالة جبائية تراعي حق الملزم في التوضيح والطعن، مع ضرورة القطع مع كل تعسف محتمل في عمليات التحصيل الجبائي.
وأكدت ذات النائبة أن الإصلاح الجبائي الحقيقي لا يمكن أن يتحقق دون إرساء مناخ ثقة متبادل بين الإدارة والمواطن، وضمان الأمن القانوني والاقتصادي لجميع الفاعلين.







