وجهت البرلمانية النزهة اباكريم، عن الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، سؤالًا كتابيًا لوزير الداخلية حول خلفيات المنع الذي طال تظاهرة “تافسوت ن إيمازيغن” بمدينة الرباط، يوم الأحد 20 أبريل 2025، والتي خُصصت لتخليد الذكرى الخامسة والأربعين للربيع الأمازيغي، دورة محمد شفيق، وسط اتهامات باستعمال “العنف غير المبرر” ضد المشاركين والمشاركات.
وقالت البرلمانية عن جهة سوس ماسة، في نص السؤال الموجه إلى عبد الوافي لفتيت، إن المنظمين قاموا بجميع الإجراءات القانونية، وأشعروا السلطات المعنية بعزمهم تنظيم المسيرة السلمية، انطلاقًا من ساحة باب الأحد نحو مقر البرلمان مرورًا بشارع محمد الخامس وشارع الحسن الثاني، إلا أنهم فوجئوا، وفق ما ورد في بيان الهيئات الداعية للتظاهرة، بتطويق أمني كثيف حال دون انطلاقها دون سابق إشعار بمنع كتابي أو إجراءات ميدانية تُخطر بالقرار.
وتضمن نص السؤال اتهامات صريحة للقوة العمومية بـ”تجاوز البروتوكول الأمني الجاري به العمل” من خلال ما وصفه بـ”تدخل عنيف ومفرط” شمل استعمال الهراوات والرفس والركل، مع تلفظات وصفت بـ”المهينة”، ما أسفر عن إصابات نقلت على إثرها بعض الضحايا إلى مستشفى مولاي يوسف لتلقي الإسعافات، بحسب المصدر ذاته.
وأثار المنع تساؤلات حول ما وصفته البرلمانية بـ”التمييز الممارس تجاه الفعاليات الأمازيغية”، مشيرة إلى أن مدينة مراكش شهدت تظاهرة مماثلة في نفس اليوم دون أن يتم التدخل لمنعها، كما نظمت تظاهرات أخرى خلال الأسابيع السابقة بالعاصمة دون أن تواجه نفس التعاطي الأمني.
وطالبت البرلمانية بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء عدم السماح بتنظيم المسيرة، والتبرير القانوني والعملي للجوء إلى العنف ضد متظاهرين سلميين، كما دعت إلى توضيح التدابير المرتقب اتخاذها في حق المسؤولين عن ما وصفته بـ”المنع غير القانوني” للتظاهرة، التي ترى فيها جزءًا من التعبير المشروع عن الحقوق الثقافية والسياسية للمكون الأمازيغي بالمغرب.







