في محاولة لاحتواء الجدل المتصاعد، خرجت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري ببلاغ توضيحي نفت فيه ما تم تداوله بشأن تصريحات أدلت بها كاتبة الدولة زكية الدريوش، والتي أثارت انتقادات واسعة بعد حديثها في لقاء حزبي بالداخلة، عن تخصيص دعم مالي سخي لاحدى مشاريع تربية الرخويات، التي تعود ملكيتها لعضو في حزب الاحرار.
وأوضح البلاغ أن الأمر لا يتعلق بمنح مالية مباشرة، بل بدعم عيني على شكل تجهيزات وآليات، ضمن برنامج يندرج في إطار استراتيجية “أليوتيس”، ويحظى بتمويل من شركاء دوليين مثل البنك الإسلامي للتنمية، البنك الدولي، والاتحاد الأوروبي. ولفت إلى أن هذا الدعم موجه حصريًا لمشاريع ذات طابع استراتيجي يخضع أصحابها لدفتر تحملات صارم، ويتطلب الأمر توفر بنية عقارية ملائمة وقدرة مالية لضمان استمرارية المشروع، وفق المصدر ذاته.
ويبدو أن هذا التوضيح جاء لتدارك التداعيات التي خلفها تصريح سابق للدريوش خلال لقاء لحزبها “التجمع الوطني للأحرار” في الداخلة، حيث تحدثت بشكل مثير للجدل عن منح زميل لها في الحزب مليار و100 مليون سنتيم لمشروع تربية الرخويات. تصريح اعتبره كثيرون اعترافًا ضمنيًا بتوجيه دعم ضخم لشخصية حزبية، في وقت تتعالى فيه الانتقادات بخصوص استغلال النفوذ السياسي في منح الامتيازات داخل قطاع الصيد البحري.
ويأتي هذا الجدل في سياق تساؤلات حادة يطرحها نواب من المعارضة حول تفشي مظاهر الريع والفساد في القطاع، وسط تحذيرات من استنزاف غير مسبوق للثروة السمكية، واتهامات بغياب الشفافية والعدالة في تدبير برامج الدعم، خاصة في ظل معاناة شرائح واسعة من الصيادين التقليديين من التهميش وندرة فرص الاستفادة.







