استنكرت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة” التي يتعرض لها العمال بشركة “سلام غاز” بمدينة مكناس، متهمة إدارة الشركة بـ”تقويض الحريات النقابية والتضييق على المناضلين الكونفدراليين”، في وقت تشهد فيه المؤسسة احتقاناً اجتماعياً متزايداً ينذر بانفجار وشيك.
النقابة أبدت رفضها لمنع نشر البلاغات والنداءات النقابية في السبورة المخصصة لذلك داخل مقر الشركة، ومنع ملصق فاتح ماي، واستدعاء عدد من العمال لجلسات استماع تأديبية، مع متابعة بعضهم أمام المحكمة الابتدائية بمكناس، دون اعتبار للرسائل التي وجهها الاتحاد المحلي للسلطات المختصة، بما فيها مفتشية الشغل وعامل الإقليم، في محاولة لاحتواء الوضع.
وفي خضم هذا التصعيد، عبرت النقابة عن قلقها من تراجع إدارة “سلام غاز” عن الالتزامات التي نصت عليها الاتفاقية الجماعية الموقعة منذ سنة 2014، معتبرة أن استمرار التماطل في التجاوب مع الملف المطلبي للعمال، وغياب الحوار الجاد، يمثلان تهديداً حقيقياً للسلم الاجتماعي داخل الشركة ويضران بمصالح المؤسسة والطبقة العاملة على حد سواء.
وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقده المكتب الوطني للنقابة الوطنية للبترول والغاز، يوم الأحد 4 ماي الجاري، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمكناس، إلى جانب ممثلي الاتحاد المحلي والمكتب النقابي الموحد بالشركة وفرع مركز التعبئة، حيث تقرر التصعيد دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات، مع دعوة مجلس إدارة الشركة إلى التدخل العاجل لوقف المتابعات القضائية، وتعليق جلسات الاستماع التي اعتُبرت خارجة عن الضوابط القانونية، والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجديد الاتفاقية الجماعية وتحقيق مطالب العمال.







