تواصل مجموعة “سهام” للملياردير حفيظ العلمي، تحولها الاستراتيجي. فبعد أقل من خمسة أشهر على الاستحواذ على غالبية رأسمال الشركة العامة المغرب وكامل رأسمال الشركة المغربية للحياة، أشر العلمي على قرار حل مجموعة “سهام أوروبا”، فرعها الفرنسي المتخصص في المشاريع العقارية.
تأسست مجموعة “سهام أوروبا” في عام 2020 برأسمال أولي قدره 100 ألف يورو، ثم رُفع إلى 200 ألف يورو، وكان طموحها الاستثمار في القطاع العقاري انطلاقًا من مقرها الكائن في في الدائرة الثامنة بباريس.
هذه الشركة، الذي يرأسها مولاي امحمد العلمي، لن تواصل في مشاريعها في فرنسا. ففي 14 أبريل الماضي، حسم مساهمها الرئيسي، مولاي حفيظ العلمي، الأمر لصالح تصفية ودية، عُهد بها إلى ابنه، امحمد العلمي.
يندرج هذا القرار في إطار استراتيجية لإعادة تركيز أنشطة مجموعة سهام على قطاعات تعتبر ذات أولوية: الخدمات المالية، والتعليم، والزراعة، والعقارات، ولكن فقط في القارة الأفريقية. وبالتالي، تعتزم المجموعة تركيز مواردها على الأسواق ذات الإمكانات العالية، وخاصة في المغرب.
ويأتي إغلاق الفرع الأوروبي في سياق تحول عميق للمجموعة. ففي دجنبر 2024، استحوذت سهام للتمويل على حصة أغلبية قدرها 57.67% في الشركة العامة المغرب بالإضافة إلى 100% من الشركة المغربية للحياة، مقابل مبلغ يقارب 8 مليارات درهم. وتعتبر هذه العملية ذات أهمية كبيرة، إذ تشكل عودة المجموعة إلى القطاع المالي، بعد ست سنوات من بيع أنشطتها التأمينية السابقة.







