علم موقع “نيشان” أن المكتب الوطني للسكك الحديدية أبرم صفقة لبيع دفعتين من الخردة المعدنية التابعة له، لفائدة شركة Niagara Metal المتخصصة في معالجة وتدوير المعادن، وذلك مقابل مبلغ إجمالي يناهز 8 ملايين درهم (حوالي مليار سنتيم)، وفقًا لما أفادت به مصادر مطلعة.
وبحسب المعطيات التي حصل عليها الموقع، فإن هذه الخردة تتعلق بمعدات سككية متقادمة تم إخراجها من الخدمة منذ سنوات، وتشمل قاطرات وعربات لم تعد صالحة للاستعمال، جرى تجميعها وتخزينها بمركزين تابعين للمكتب بكل من مكناس والدار البيضاء. وأوضحت المصادر ذاتها أن الدفعة الأولى تضم قاطرات ووحدات نقل قديمة متوقفة منذ مدة، مخزنة بالمركز الصناعي للصيانة في مكناس، في حين تتضمن الدفعة الثانية معدات مماثلة وُضعت بمستودع الصيانة الصناعي التابع للمكتب في الدار البيضاء.
وتأتي هذه العملية في سياق عملية تفويت المعدات الخارجة عن الخدمة، التي شرع فيها المكتب خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع إطلاقه لبرنامج يرمي إلى تجديد أسطوله من القطارات والقاطرات، في أفق تحسين العرض السككي مستقبلا.
وتنتمي شركة Niagara Metal، التي حصلت على الصفقة، إلى القطاع الخاص، وتتخذ من الدار البيضاء مقرًا لها، مع توفرها على وحدات معالجة صناعية بالقرب من مدينة مكناس. وتعمل الشركة في مجال جمع وتفكيك وتقطيع وسحق المعادن، وتُعد من الشركات النشيطة في قطاع تدوير الخردة المعدنية على المستوى الوطني.
في السياق ذاته، لم تستبعد المصادر ذاتها أن يُقدمَ المكتب الوطني للسكك الحديدية خلال الفترة المقبلة على خطوة مماثلة تتعلق بالتخلص من السقف المعدني الضخم الذي تمت إزالته من محطة الرباط المدينة، والذي يوجد حالياً في أحد المستودعات التابعة للمكتب بمنطقة عين السبع في الدار البيضاء.
ووفق ما أكدته المصادر، فإن هذا السقف، الذي يتكون من أطنان من الكتل المعدنية، بات يشكل عبئاً لوجستياً ومادياً على المكتب، خاصة بعد الفشل الذي رافق مشروع إعادة تهيئة محطة الرباط المدينة، والانتقادات التي وُجهت له بسبب الطابع غير العملي والتصميم المثير للجدل الذي طبع البناية الجديدة. وأضافت المصادر أن التخلص من هذا الهيكل المعدني عبر بيعه كخردة وارد بقوة ضمن تحركات المكتب لتصفية ممتلكاته المتقادمة أو غير المستغلة.







