أثارت المبالغ المالية المسجلة في عدد من فواتير استهلاك الكهرباء بجهة الشرق، وتحديدا في مدينة وجدة، حالة من الغضب والاستياء في أوساط المواطنين، الذين فوجئوا بارتفاعات وُصفت بـ”الصادمة” و”غير المفهومة”، تزامنا مع تسلّم الشركة الجهوية متعددة الخدمات “الشرق” مهمة تدبير قطاع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالمنطقة.
وعبرت العديد من الأسر عن دهشتها من الأرقام غير المعتادة المسجلة في الفواتير، والتي تجاوزت في بعض الحالات الضعف أو أكثر، مقارنة بالفترات السابقة، رغم استقرار نمط الاستهلاك المنزلي. واستنادا إلى شهادات متطابقة استقتها “نيشان”، فإن بعض الفواتير التي كانت لا تتعدى 200 درهم باتت تتجاوز 500 درهم، دون إشعار مسبق أو تفسير واضح من الشركة المعنية، ما فُهم لدى المتضررين كمؤشر على غياب الشفافية وسوء التواصل.
ورغم أن الشركة الجهوية “الشرق”، التي تأسست حديثا في إطار إصلاح وطني يرمي إلى إعادة هيكلة قطاع توزيع الماء والكهرباء، لم تُصدر أي بلاغ توضيحي يشرح أسباب هذه الزيادات، إلا أن حالة السخط الشعبي تتصاعد يوما بعد يوم، وسط مطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، والتدقيق في مدى احترام الشركة الجديدة للمعايير القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وفي الأحياء الشعبية كما في المناطق الوسطى، تتكرر شكاوى المواطنين حول ما يعتبرونه فوترة “غير منطقية”، ويشتكون من غياب العدادات الذكية، أو التأخير في قراءة العدادات، ما يؤدي – حسب قولهم – إلى تراكم الشهور وتقدير استهلاك غير دقيق، يُحتسب دفعة واحدة ويُثقل كاهل الأسر في ظل سياق اقتصادي صعب وارتفاع أسعار المعيشة.
في السياق ذاته، عبر مواطنون في تصريحات متفرقة، عن خيبة أملهم من أداء الشركة الجديدة التي وعدت، لحظة إطلاقها، بتحسين جودة الخدمات وخفض الكلفة على المستهلك، مؤكدين أن ما حصل هو العكس تماما. كما عبّر بعضهم عن نيتهم مراسلة الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطة المحلية والمجالس المنتخبة، للمطالبة بتوضيحات رسمية وتحمل المسؤولية السياسية والإدارية في هذا الملف الحساس.







