أثار ظهور اسم قيادي محلي في حزب التجمع الوطني للأحرار ضمن لائحة الناجحين في مباراة توظيف المتصرفين من الدرجة الثانية، تخصص “الصحافة والتواصل السياسي”، التي نظمتها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني يوم 13 أبريل 2025، موجة جدل على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً بعد تداول صور توثق علاقاته التنظيمية مع كاتب الدولة لحسن السعدي، الذي تولى المنصب عقب التعديل الحكومي الأخير.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر يشغل مهام تنسيقية على المستوى المحلي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار بأزمور، كما يدير مقراً إقليمياً للحزب بالجديدة، وسبق أن ترأس لائحة الحزب في الانتخابات الجماعية الأخيرة. ويُعد من الأعضاء النشطين في المنظمة الشبابية للحزب، التي يرأسها حالياً كاتب الدولة المشرف على القطاع الذي أعلن عن نتائج المباراة.
وفي السياق ذاته، بادر نشطاء على “فايسبوك” إلى تداول لائحة الناجحين التي ضمت 13 اسماً، متسائلين عن مدى استقلالية المساطر الإدارية في ظل ما وصفوه بـ”تقاطع الانتماءات الحزبية مع المسؤوليات الحكومية”. كما عبّر آخرون عن استغرابهم من توقيت المباراة، التي نُظمت بعد أشهر قليلة فقط من تعيين المسؤول الحكومي الجديد، المعروف بانتمائه البارز للتنظيم الحزبي ذاته.
من جهته، أكد مصدر من داخل الوزارة لـ “نيشان” أن المباراة خضعت للمساطر القانونية الجاري بها العمل، مرجحاً أن يكون المعني قد استوفى الشروط الأكاديمية والتقنية المطلوبة. غير أن المصدر ذاته لم ينفِ ما وصفه بـ”الحساسية السياسية” التي قد تواكب هذا النوع من التوظيفات، خصوصاً عندما تتقاطع فيها الخبرة الإعلامية مع النشاط الحزبي المكثف.







