أعلنت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن تنظيم اعتصام مفتوح وإضراب إنذاري عن الطعام يوم الإثنين 12 ماي الجاري، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بـ”الحصار الإداري غير المشروع” الذي تتعرض له منذ أزيد من عشرة أشهر، بسبب امتناع السلطات عن تسليمها وصل الإيداع القانوني رغم استيفاء جميع الشروط والمساطر.
وجاء في بلاغ صادر عن المكتب المركزي للعصبة، أن هذه الخطوة الاحتجاجية تتزامن مع تخليد الذكرى الثالثة والخمسين لتأسيس التنظيم الحقوقي، في لحظة اختارت فيها العصبة أن تتحول من وضعية الصبر إلى الفعل الميداني، معتبرة أن استمرار هذا الوضع يمثل انتكاسة خطيرة للحريات العامة، وتراجعاً عن المكتسبات الدستورية التي تحققت بفضل نضالات طويلة ومريرة لقوى المجتمع الحية.
وتعتزم العصبة تنظيم ندوة صحفية في اليوم ذاته، على الساعة العاشرة صباحاً بمقرها المركزي بالرباط، ستخصص لتسليط الضوء على خلفيات هذا “البلوكاج الإداري” وتداعياته على حرية التنظيم والعمل الجمعوي المستقل، خاصة في ظل ما تعتبره مناخاً عاماً يتسم بتضييق غير معلن على الأصوات الحقوقية المستقلة.
وأعربت العصبة، في بلاغها، عن استنكارها الشديد لما اعتبرته “سلوكاً إدارياً منافياً لمنطوق وروح القانون”، مؤكدة أن حرمانها من وصل الإيداع طيلة 312 يوماً لا يمكن تأويله إلا بكونه قراراً سياسياً يهدف إلى تحجيم دورها وتقييد حركتها، بعيداً عن مقتضيات دولة الحق والقانون التي ترفعها الخطابات الرسمية.
كما جددت العصبة تشبثها المبدئي واللامشروط بالحق في التنظيم، باعتباره أحد الأسس الجوهرية لأي بناء ديمقراطي حقيقي، ورفضها المطلق لكل أشكال التعسف أو الانتقائية في التعامل مع الجمعيات، داعية الهيئات السياسية والمدنية، وجسم الصحافة الوطنية، إلى الانخراط في هذه المعركة الرمزية دفاعاً عن كرامة الفاعل الحقوقي وحرية المبادرة المدنية.







