في فصل جديد من فصول الجدل المحيط بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، تصدرت الأخبار قصة مثيرة تتعلق بطائرة بوينغ 747 فاخرة مملوكة لدولة قطر، يُقال إنها على وشك أن تُمنح لترمب لاستخدامها كطائرة رئاسية بديلة. وبينما تشير بعض التقارير إلى أن الدوحة قررت تقديم الطائرة “هدية”، نفت قطر ذلك، مؤكدة أن القرار لم يُتخذ بعد، وأن المسألة تخضع للمراجعة القانونية.
الطائرة الفاخرة تشعل الجدل
تعود القصة إلى طائرة من طراز بوينغ 747-8، يبلغ عمرها 13 عاماً، كانت مملوكة من قبل الديوان الأميري القطري، ويُقال إنها قيد التحويل لتلائم المعايير الأمنية والتقنية الصارمة للطائرة الرئاسية الأميركية “إير فورس ون”. وتأتي هذه الخطوة وسط تأخر تسليم الجيل الجديد من الطائرات الرئاسية، والتي يُتوقع أن لا تكتمل قبل مغادرة ترمب المرتقبة للبيت الأبيض عام 2029.
ترمب: “الديمقراطيون غاضبون لأننا حصلنا على صفقة شفافة!”
وكعادته، لم يتأخر ترمب في الرد على الانتقادات، فغرّد عبر منصة “تروث سوشيال” قائلاً إن وزارة الدفاع الأميركية ستحصل على “هدية مجانية” لتحل محل طائرة مضى على استخدامها 40 عاماً، مهاجماً “الديمقراطيين الفاسدين” الذين يعارضون الخطوة، وواصفاً إياهم بـ”الفاشلين من الطراز العالمي”.
الرد القطري جاء سريعاً، حيث أوضح الملحق الإعلامي القطري في واشنطن، علي الأنصاري، أن ما يجري الحديث عنه ليس “هدية”، بل “خيار قيد الدراسة” بين وزارتي الدفاع القطرية والأميركية. وأضاف أن المسألة ما تزال في مرحلة المراجعة القانونية، نافياً وجود أي قرار نهائي بشأن نقل الطائرة.
البيت الأبيض: كل شيء سيتم وفق القانون
من جانبها، أكدت إدارة ترمب أن أي صفقة مع جهة أجنبية ستُنفذ ضمن الأطر القانونية الأميركية. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أن المستشار القانوني في البيت الأبيض ديفيد وارينغتون ووزيرة العدل بام بوندي أقرا بشرعية قبول الطائرة في حال تمت الصفقة رسميًا.
طائرات قديمة ومشروع متعثر
القصة تأتي أيضاً في ظل مشكلات يعاني منها الأسطول الرئاسي الحالي، المكوّن من طائرتين من طراز 747-200 يعود تاريخهما إلى التسعينات. وعلى الرغم من توقيع عقد جديد مع شركة “بوينغ” في عام 2018 لاستبدالهما، إلا أن المشروع واجه تأخيرات كبيرة وتكاليف باهظة، دفعت ترمب إلى مطالبة الملياردير إيلون ماسك بالتعاون مع بوينغ لتسريع الجدول الزمني، وقد تم بالفعل تقليص موعد التسليم المتوقع إلى عام 2027.
ومن المتوقع أن يبدأ ترمب زيارة إلى الخليج تشمل قطر، السعودية، والإمارات بين 13 و16 مايو، لكن مصادر في البيت الأبيض نفت أن يتم خلالها الإعلان رسمياً عن “هدية الطائرة”. ومع ذلك، تبقى الزيارة تحت أنظار الصحافة والمراقبين، خصوصاً إذا كانت ستشهد تطورات جديدة في هذه القصة المعقدة.







