وجهت فعاليات نقابية ومحلية بمدينة سطات انتقادات إلى رئيسة الجماعة، نادية فضمي، المنتمية لحزب الاستقلال، على خلفية استقبال نظمته داخل مقر الجماعة لأعضاء ينتمون إلى نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الميزان. واعتبرت هذه الفعاليات أن هذا الاستقبال يمثل استغلالا غير مبرر للمرافق العمومية لأغراض نقابية ذات انتماءات حزبية.
ووفقًا لمصادر نقابية محلية، جرى هذا الاستقبال دون صدور أي قرار رسمي أو إعلان من المجلس الجماعي يوضح طبيعة اللقاءات أو “يضمن مبدأ تكافؤ الفرص لباقي التنظيمات النقابية”.
وتساءلت المصادر ذاتها عن مدى قانونية فتح المرافق العمومية أمام نشاطات نقابية مرتبطة بأحد الأطراف السياسية، خاصة وأن هذه النقابة تعتبر ذراعًا نقابيا لحزب الاستقلال الذي تنتمي إليه رئيسة الجماعة، وذلك في ظل اقتراب موعد انتخابات 2026.
كما أثارت المصادر تساؤلات حول دور المجلس الجماعي وأعضاءه في مراقبة هذا النوع من الانشطة، وما اذا كانت هاته الاستقبالات مجرد لقاءات عادية أم تمهيد لتحويل الجماعة إلى امتداد سياسي لحزب بعينه.
وطالبت المصادر ذاتها بتفعيل آليات المساءلة القانونية والسياسية لحماية ما وصفته بـ”حياد الإدارة والمرفق العام”.
يُذكر أن تولي نادية فضمي، عن حزب الاستقلال، رئاسة المجلس الجماعي لسطات جاء خلفًا للرئيس السابق مصطفى الثانوي، الذي أُعفي من منصبه بعد قرار صادر عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء نهاية العام الماضي، بناءً على طلب من عامل الاقليم، إثر توقيف مصالح وزارة الداخلية للرئيس السابق للاشتباه في ارتكابه خروقات واختلالات تدبيرية كشفت عنها تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية والسلطات الإقليمية بسطات.







