أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن المغاربة مفتخرون بعمل دبلوماسية المملكة تحت قيادة الملك محمد السادس، في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية، معتبرا أن هذه النجاحات والانتصارات تؤكد على أن المغاربة جميعا موحدين وراء الملك محمد السادس.
وعدد نزار بركة مجموعة من القيم التي يزخر بها المجتمع المغربي، وعلى رأسها التضامن بين مكونات المجتمع، والتضامن الإنساني الذي يتم التعبير عنه من خلال المواقف الشعبية التي تجاه القضية الفلسطينية، والمبادرات التي يقودها الملك محمد السادس في هذا القضية.
وسجل بركة، خلال مهرجان خطابي اليوم الجمعة، بمناسبة الذكرى الواحدة والخمسين لرحيل زعيم التحرير علال الفاسي، تحت شعار: “منظوم القيم عند الزعيم علال الفاسي”، أن الوقوف عند البعد القيمي لفكر الزعيم علال الفاسي هو تجديد للارتباط مع القيم التي جاهد من أجلها، وعاش لها، وتركها لنا عهدة ومسؤولية، مشيرا إلى أن التأمل في فكره، على تنوع منابعه وامتداداته، يحيل على مشروع متكامل لصناعة الإنسان، وإحياء الأمة، وتثبيت الهوية، كما أنه مشروع نهضوي إصلاحي يقوم على قاعدة متينة من القيم والمبادئ الراسخة.
وجرد بركة أهم الركائز التي تقوم عليها رؤية الزعيم المجاهد علال الفاسي للقيم، مبرزا أن هذه القيم المستنيرة نابعة من تعاليم ديننا الحنيف القائم على إمارة المؤمنين، والداعي إلى الوسطية والاعتدال، والاجتهاد، والانفتاح على الآخر، والتفاعل مع التحولات ومواكبتها، توجد في صدارة هذه الركائز.
وأشار في هذا السياق إلى القيم الوطنية الجامعة للأمة المغربية، والقائمة على الالتفاف القوي حول الملكية مصدر الاستقرار ورمز السيادة، وعلى وحدة الإنسان والتراب، وعلى التعاقد حول الحقوق والحريات، والاختيار الديمقراطي، والعيش المشترك تأتي بعد ذلك إلى جانب قيم المواطنة التي تنبني على التلازم بين الحقوق والواجبات، والتوازن بين الحرية والمسؤولية، والمشاركة في خدمة الصالح العام.
وأشار الأمين العام لحزب الاستقلال، وهو يسلط عن أسس فكر علال الفاسي، إلى القيم الاجتماعية المستمدة من المرجعية الإسلامية في التقائيتها ببعض المبادئ الكبرى للمذاهب الاجتماعية، في إقرار العدالة الاجتماعية وإرساء قيم التضامن، وأخيرا، قيمة الديمقراطية بما تشتمله لوحدها من منظومة من القيم المندمجة والمتضامنة، هذا فضلا عن أصولها المتجذرة في تقاليد الأمة الإسلامية والنابعة من قاعدة الشورى، وفق منظور وممارسة الزعيم علال الفاسي.
وأكد نزا بركة أن التئام الاستقلاليات والاستقلاليين بمناسبة هذه الذكرى لا يبتغي تمجيد الماضي أو الحنين إلى المؤسسين والرواد وفي مقدمتهم الزعيم علال الفاسي، بل يهدف إلى تجديد العهد مع ما تركه زعيمنا من فكر وتراث ووصايا ومواقف نسترشد بها في مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، ونستحضرها في اللحظات المفصلية التي يعيشها حزبنا وبلادنا.
وعرف المهرجان الخطابي حضورا وازنا للقيادات الاستقلالي، التي كان من بينها نجلي الزعيم الراحل عبد الواحد الفاسي رئيس لجنة الأخلاقيات والسلوك وهاني الفاسي، وباقي أفراد أسرته، إلى جانب أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، وعدد هام من برلمانيي ومنتخبي وأطر ومفتشي الحزب ومناضلاته ومناضليه الذين جاؤوا مختلف أقاليم المملكة.
في ذكرى رحيل علال الفاسي.. بركة: المغاربة مفتخرون بدبلوماسيتهم وموحدون وراء الملك







