عبرت التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم 9، في بيان تحذيري، عن استيائها العميق من تراجع وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة، التي يتولى حقيبتها الوزير محمد سعد برادة، عن تنفيذ الاتفاقات السابقة المتعلقة بملف الزنزانة 10.
وأكدت التنسيقية في البيان الذي اطلع عليه نيشان، أن الوزارة تمارس سياسة الإنهاك النفسي والمماطلة، وإخلاف الوعود مما أدى إلى معاناة أساتذة الزنزانة 10 الذين يواجهون “مرارة الذل والإهانة” بسبب استمرار تأجيل حقوقهم المشروعة.
وحملت التنسيقية المسؤولية كاملة للوزارة والنقابات التعليمية التي وصفتها بـ”المتراجعة عن المكتسبات”، ودعتها إلى الالتزام الأخلاقي والنضالي لتنزيل المادة 81 وفق التأويل الإيجابي لضمان حقوق الأساتذة المتضررين. كما نددت بالسياسات التي وصفها البيان بـ”التحايل والمكر” التي يتبعها مدير الموارد البشرية، متهمة إياه بتحويل منصبه إلى أداة للتلاعب بمصائر الأساتذة، وتطبيق سياسة التضييق التي تُلحق الضرر بهم.
وأضاف البيان أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش يتحمل المسؤولية السياسية عن التماطل والتراجع في الوفاء بالالتزامات الحكومية تجاه ملف الزنزانة 10، محذراً من أن استمرار هذا الوضع سيزيد من الاحتقان والتصعيد في صفوف الأساتذة، في وقت يفترض أن تكون فيه الحكومة حامية لكرامة الشغيلة التعليمية ومكتسباتها.
وأعلنت التنسيقية استعدادها لخوض معركة نضالية مستمرة حتى تحقيق كافة مطالبها العادلة، مؤكدة أن أي نتائج للجان الثنائية لا تمنح حق الترقية بعد 14 سنة أقدمية “لا تمثل الشغيلة التعليمية ولا ترد اعتبار المظلومية التي يعانيها الأساتذة.” ودعت جميع المتضررين إلى المشاركة الفاعلة في المحطات النضالية والجمعيات العامة الجهوية المقررة يوم 25 ماي 2025، معتبرة أن معركتهم هي معركة كرامة لا تقبل التخاذل أو الاتكالية.
وختم البيان بتحذير شديد اللهجة، قائلاً إن الظلم “ظلمات يوم القيامة”، وأن الأقنعة التي سقطت لن تعيد تغطية وجوه المتلاعبين بحقوق الأساتذة، مؤكدة أن شعار الإصلاح الذي ترفعه الوزارة ما هو إلا واجهة براقة تخفي واقعًا مريرًا من الاستبداد والاستخفاف بمصالح العاملين في قطاع التعليم.







